منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٩
و المحجوم» [١] رواه عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أحد عشر نفسا [٢].
و الجواب: يحتمل أنّه عليه السّلام أراد أنّهما قربا من الإفطار للضعف. و أيضا فهو منسوخ بخبرنا المنقول عنه عليه السّلام. و أيضا فيحتمل أنّه عليه السّلام أراد تفريقهما؛ لأنّهما كانا يغتابان، على جهة المجاز، و لا استبعاد في ذلك.
أمّا إذا خاف الضعف فإنّها مكروهة له حينئذ؛ لما لا يؤمن معه من الإفطار، أو الأذى.
و يؤيّده: روايتا الحسين بن أبي العلاء و سعيد الأعرج، و قد تقدّمتا.
و ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «لا بأس بأن يحتجم الصائم إلّا في رمضان فإنّي أكره أن يغرّر بنفسه، إلّا أن يخاف على نفسه، و إنّا إذا أردنا الحجامة في رمضان احتجمنا ليلا» [٣].
و في الصحيح عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سألته عن الصائم أ يحتجم؟ فقال: «إنّي أتخوّف عليه، أ ما يتخوّف على نفسه؟» قلت: ما ذا يتخوّف عليه؟ قال: «الغشيان أو تثور به مرّة» قلت: أ رأيت إن قوي على ذلك و لم يخش شيئا؟ قال: «نعم إن شاء» [٤].
مسألة: و لا بأس بدخول الحمّام للصائم،
فإن خاف الضعف أو العطش، كره له
[١] صحيح البخاريّ ٣: ٤٢، سنن أبي داود ٢: ٣٠٨ الحديث ٢٣٦٧- ٢٣٧١، سنن الترمذيّ ٣: ١٤٤ الحديث ٧٧٤، سنن ابن ماجة ١: ٥٣٧ الحديث ١٦٧٩، سنن الدارميّ ٢: ١٤، سنن الدارقطنيّ ٢:
١٨٢- ١٨٣ الحديث ١٢ و ما بعده، سنن البيهقيّ ٤: ٢٦٤.
[٢] المغني ٣: ٣٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٥، الكافي لابن قدامة ١: ٤٧٦.
[٣] التهذيب ٤: ٢٦٠ الحديث ٧٧٦، الاستبصار ٢: ٩١ الحديث ٢٨٩، الوسائل ٧: ٥٦ الباب ٢٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١٢.
[٤] التهذيب ٤: ٢٦١ الحديث ٧٧٧، الاستبصار ٢: ٩١ الحديث ٢٩٠، الوسائل ٧: ٥٤ الباب ٢٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١.