منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٣
و روى الشيخ أيضا عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل كلّم امرأته في شهر رمضان و هو صائم، فقال: «ليس عليه شيء، و إن أمذى فليس عليه شيء، و المباشرة ليس بها بأس، و لا قضاء يومه، و لا ينبغي له أن يتعرّض لرمضان» [١].
و لا يعارض ذلك ما رواه رفاعة بن موسى، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل لامس جارية في شهر رمضان فأمذى، قال: «إن كان حراما فليستغفر اللّه استغفار من لا يعود أبدا، و يصوم يوما مكان يوم، و إن كان من حلال فليستغفر اللّه و لا يعود، و يصوم يوما مكان يوم» [٢].
قال الشيخ: هذا حديث شاذّ نادر مخالف لفتيا مشايخنا كلّهم، و لعلّ الراوي و هم في قوله في آخر الخبر: «و يصوم يوما مكان يوم» لأنّ متضمّن الخبر يدلّ عليه؛ لأنّه شرع في الفرق بين المذي من مباشرة حرام و بينه من حلال، و على الفتيا التي رواها لا فرق بينهما، فعلم أنّه و هم من الراوي [٣].
الرابع: لو كلّم امرأته فأمنى، لم يكن عليه شيء؛ عملا بالأصل،
و بما رواه الشيخ عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل كلّم امرأته في شهر رمضان و هو صائم فأمنى، فقال: «لا بأس» [٤].
مسألة: و يكره الاكتحال بما فيه مسك أو طعم يصل إلى الحلق،
و ليس بمفطر
[١] التهذيب ٤: ٢٧٢ الحديث ٨٢٤، الاستبصار ٢: ٨٣ الحديث ٢٥٤، الوسائل ٧: ٩٢ الباب ٥٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٢.
[٢] التهذيب ٤: ٢٧٢ الحديث ٨٢٥، الاستبصار ٢: ٨٣ الحديث ٢٥٥، الوسائل ٧: ٩٢ الباب ٥٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٣.
[٣] التهذيب ٤: ٢٧٣، الاستبصار ٢: ٨٣.
[٤] التهذيب ٤: ٢٧٣ الحديث ٨٢٧، الوسائل ٧: ٩٢ الباب ٥٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٢.