منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٢
فروع:
الأوّل: إذا قبّل، لم يفطر إجماعا،
على ما تقدّم [١]، فإن أنزل، أفطر و وجب عليه القضاء و الكفّارة عندنا، و عند أحمد [٢]، و مالك [٣].
و قال الشافعيّ: لا تجب الكفّارة. و قد سلف البحث فيه [٤].
الثاني: روى الشيخ- في الصحيح- عن عليّ بن جعفر،
عن أخيه موسى عليه السّلام، قال: سألته عن الرجل الصائم أ له أن يمصّ لسان المرأة أو تفعل المرأة ذلك؟ قال: «لا بأس» [٥]. و هذه الرواية مناسبة للمذهب، و ينبغي أن يخلو لسان أحدهما من الرطوبة، فإن كانت فيه فليتحفّظ من ابتلاعها.
الثالث: روى الشيخ عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يضع يده على جسد امرأته و هو صائم،
فقال: «لا بأس، و إن أمذى فلا يفطر» قال: و قال: «و لا تباشروهنّ- يعني الغشيان [٦]- في شهر رمضان بالنهار» [٧]. و هذه الرواية تدلّ على أنّ المذي لا ينقض الصيام، و قد بيّنّاه فيما، سلف [٨]، خلافا لأحمد [٩].
[١] يراجع: ص ١٧٨، ١٧٩.
[٢] المغني ٣: ٥١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٦٣، الكافي لابن قدامة ١: ٤٧٦، الإنصاف ٣: ٣٠١.
[٣] المدوّنة الكبرى ١: ١٩٥، إرشاد السالك: ٥٠، بلغة السالك ١: ٢٤٤، نيل الأوطار ٤: ٢٩٠، شرح الرزقانيّ على موطّأ مالك ٢: ١٦٤.
[٤] يراجع: ص ١١٣، ١١٤.
[٥] التهذيب ٤: ٣٢٠ الحديث ٩٧٨، الوسائل ٧: ٧٢ الباب ٣٤ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٣.
[٦] جميع النسخ إلّا هامش ح: يعني النساء، مكان: يعني الغشيان.
[٧] التهذيب ٤: ٢٧٢ الحديث ٨٢٣، الاستبصار ٢: ٨٢ الحديث ٢٥٣، الوسائل ٧: ٧١ الباب ٣٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١٦، و ص ٩٢ الباب ٥٥ الحديث ١.
[٨] يراجع: ص ١١٦.
[٩] المغني ٣: ٤٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٣.