منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٠
و أنت صائم» قلت: لا بأس، قال: «فمه» [١].
و من طريق الخاصّة: ما تقدّم من الأحاديث الدالّة على الكراهية [٢].
و لأنّ إفضاءه إلى الإفساد مشكوك فيه، فلا يثبت التحريم بالشكّ.
أمّا الشيخ الكبير المالك إربه و من لا تحرّك القبلة شهوته هل هي مكروهة [٣] أم لا؟ الأقرب عندي أنّها ليست مكروهة في حقّه. و به قال أبو حنيفة [٤]، و الشافعيّ [٥].
و الظاهر من كلام الشيخ في التهذيب الكراهة مطلقا [٦]، و به قال مالك [٧]، و عن أحمد روايتان [٨].
لنا: ما رواه الجمهور عن عائشة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان يقبّل و هو صائم، و كان أملككم لإربه [٩].
و قبّل رجل امرأته، فأرسلت فسألت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، فأخبرها النبيّ
[١] سنن أبي داود ٢: ٣١١ الحديث ٢٣٨٥، سنن الدارميّ ٢: ١٣، المغني ٣: ٤٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٧٩.
[٢] يراجع: ص ١٧٨.
[٣] هامش ح بزيادة: عليه.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٣: ٥٨، بدائع الصنائع ٢: ١٠٦، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٢٣، شرح فتح القدير ٢:
٢٥٧، عمدة القارئ ١١: ٩، المغني ٣: ٤٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٧٩.
[٥] الأمّ ٢: ٩٨، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٨٦، المجموع ٦: ٣٥٥، المغني ٣: ٤٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٧٩، حلية العلماء ٣: ١٩٦، السراج الوهّاج: ١٤١.
[٦] التهذيب ٤: ٢٧١.
[٧] الموطّأ ١: ٢٩٣، المدوّنة الكبرى ١: ١٩٦، شرح الرزقانيّ على موطّأ مالك ٢: ١٦٦، عمدة القارئ ١١:
٩، بلغة السالك ١: ٢٤٤.
[٨] المغني ٣: ٤٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٧٩، الكافي لابن قدامة ١: ٤٨٦، الإنصاف ٣: ٣٢٨.
[٩] صحيح مسلم ٢: ٧٧٦- ٧٧٨ الحديث ١١٠٦، سنن أبي داود ٢: ٣١١ الحديث ٢٣٨٢- ٢٣٨٤، سنن الترمذيّ ٣: ١٠٦ الحديث ٧٢٧، الموطّأ ١: ٢٩٣، الحديث ١٨، سنن البيهقيّ ٤: ٢٣٣.