منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨
الشافعي [١]، و مالك [٢]، و أحمد [٣].
و قال أبو حنيفة: لا يحتاج إلى نيّة التعيين [٤]. و هو مذهب السيّد المرتضى رحمه اللّه [٥].
احتجّ الشيخ: بأنّه صوم واجب لا يتعيّن وقته بأصل الشرع فيفتقر إلى التعيين كالنذر المطلق.
احتجّ أبو حنيفة: بأنّه زمان تعيّن للصوم بسبب النذر فكان كرمضان، و لأنّ الأصل براءة الذمّة [٦]، و هو قويّ.
أمّا ما لا يتعيّن صومه، كالنذور المطلقة، و الكفّارات، و القضاء، و صوم النفل فلا بدّ فيه من نيّة التعيين. و هو قول علمائنا و كافّة الجمهور، إلّا النافلة؛ لأنّه زمان لا يتعيّن الصوم فيه و لا يتخصّص وجهه، فاحتاج إلى النيّة المفيدة للاختصاص، و هو عامّ في الفرض و النفل.
[١] قال الشافعيّ: إنّ صوم رمضان و غيره من الصوم الواجب لا يصحّ إلّا بتعيين النيّة و لم يفصّل بين صوم الواجب المعيّن و غير المعيّن، ينظر: الأمّ ٢: ٩٥- ٩٦، حلية العلماء ٣: ١٨٦، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٨١، المجموع ٦: ٣٠٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٢٩٢، مغني المحتاج ١: ٤٢٤، السراج الوهّاج: ١٣٨.
[٢] المغني ٣: ٢٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٩، المجموع ٦: ٣٠٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٢٩٢.
[٣] المغني ٣: ٢٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٩، الكافي لابن قدامة ١: ٤٧٢، الإنصاف ٣: ٢٩٣، المجموع ٦: ٣٠٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٢٩٢.
[٤] تحفة الفقهاء ١: ٣٤٧، بدائع الصنائع ٢: ٨٤، الهداية للمرغينانيّ ١: ١١٨، مجمع الأنهر ١: ٢٣٢- ٢٣٣.
[٥] جمل العلم و العمل: ٨٩.
[٦] تحفة الفقهاء ١: ٣٤٨، بدائع الصنائع ٢: ٨٤، شرح فتح القدير ١: ٢٣٩، المجموع ٦: ٣٠٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٢٩٢.