منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٧
بين الإجبار و بين الضرب حتّى تمكّن من نفسها، و القياس على المريض باطل لا نقول به. و لأنّ المريض سقط [١] عنه فرض الصيام إلى القضاء؛ لدليل، و ليس كذلك صورة النزاع.
الثالث: لو زنى بها فعليه كفّارة.
و على رواية أخرى: «ثلاث كفّارات» [٢].
و هل يتحمّل عنها الكفّارة لو أكرهها؟ قال بعض علمائنا: نعم؛ لأنّ الزنا أغلظ حكما من الوطء المحلّل، فالذنب فيه أفحش، فإذا تحمّل في أضعف الذنبين فتحمّله في أعلاهما أولى [٣].
و نحن نقول: إنّه ليس بمنصوص عليه و لا في معناه؛ إذ لا نسلّم أنّ الكفّارة لتكفير الذنب. سلّمنا لكنّها لا يلزم من كونها مسقطة لأقلّ الذنبين، إسقاطها لأعلاهما، فإذا الأولى [٤] الاقتصار على موضع التنصيص و عدم التحمّل هنا.
[١] بعض النسخ: يسقط.
[٢] الفقيه ٣: ٢٣٨ الحديث ١١٢٨، التهذيب ٤: ٢٠٩ الحديث ٦٠٥، الاستبصار ٢: ٩٧ الحديث ٣١٦، الوسائل ٧: ٣٥ الباب ١٠ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١.
[٣] المبسوط ١: ٢٧٥.
[٤] بعض النسخ: فإنّ الأولى، و في بعضها: فلأنّ الأولى.