منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٦
الأصل إلى الضعفاء.
فروع:
الأوّل: قال الشيخ: لو وطأها نائمة أو مكرهة، لم تفطر،
و عليه كفّارتان [١].
و نحن نمنع ذلك في النائمة، لعدم الدليل عليه، مع أنّ الأصل براءة الذمّة، و القياس على المكرهة باطل [٢]. لا نقول به.
و لأنّ الفرق موجود؛ إذ في الإكراه من التهجّم على إيقاع الذنب ما ليس بموجود في النائمة. و لأنّه ثبت على خلاف الأصل؛ إذ صومها صحيح و الكفّارة تتبع البطلان، لكنّا صرنا إليه في المكرهة للإجماع، و هو مفقود في النائمة، فيبقى على الأصل.
الثاني: قال- رحمه اللّه-: لو أكرهها لا جبرا، بل ضربها حتّى مكّنته من نفسها، أفطرت،
و لزمها القضاء؛ لأنّها دفعت عن نفسها الضرر [٣] بالتمكين، كالمريض و لا كفّارة عليها؛ لقولهم عليهم السّلام: لا كفّارة على المكرهة [٤].
و نحن نقول: إن كانت مكرهة فلا قضاء عليها أيضا؛ لقوله عليه السّلام: «رفع عن أمّتي الخطأ و النسيان و ما استكرهوا عليه» [٥].
و إن لم تكن مكرهة؛ فلا وجه لسقوط الكفّارة. و الحقّ أنّها مكرهة، و لا فرق
[١] الخلاف ١: ٣٨٤ مسألة- ٢٧.
[٢] بعض النسخ بزيادة: لأنّا.
[٣] ش، خا و ق: الضرب.
[٤] الكافي ٤: ١٠٣ الحديث ٩، الفقيه ٢: ٧٣ الحديث ٣١٣، التهذيب ٤: ٢١٥ الحديث ٦٢٥.
[٥] سنن ابن ماجة ١: ٦٥٩ الحديث ٢٠٤٣، سنن الدارقطنيّ ٤: ١٧٠ الحديث ٣٣، سنن البيهقيّ ٧: ٣٥٦، كنز العمّال ١٢: ١٥٦ الحديث ٣٤٤٦٠، في الجميع بتفاوت يسير في الألفاظ. و من طريق الخاصّة ينظر:
الفقيه ١: ٣٦ الحديث ١٣٢، الوسائل ٥: ٣٤٥ الباب ٣٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ٢.