منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٤
إلّا أنّه ليس بصوم صحيح، و الكفّارة تختصّ [١] بما يحصل به الفطر و يفسد به الصوم الصحيح.
و لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أمر بالكفّارة حين أخبره بالفطر [٢]، فاختصّ الحكم به، كما لو نطق به النبيّ صلّى اللّه عليه و آله؛ لأنّ الجواب يتضمّن إعادة السؤال.
الثالث: لو اختلف السبب، كمن جامع و أكل في يوم واحد، هل تتكرّر الكفّارة أم لا؟
فيه تردّد ينشأ من تعليق الكفّارة بالجماع و الأكل مثلا مطلقا و قد وجدا، فتكرّرت الكفّارة، و الفرق بينه و بين إيجاد السبب أنّ التعليق على الماهيّة المتناولة للواحد و الكثير، و من كون السبب الهتك و إفساد الصوم الصحيح، و هو منتف في الثاني.
مسألة: من أفطر مستحلّا و قد ولد على الفطرة فهو مرتدّ.
و إن لم يعرف قواعد الإسلام، عرّف، ثمّ يعامل بعد ذلك بما يعامل به المولود على الفطرة.
و إن اعتقد التحريم، عزّر، فإن عاد عزّر، فإن عاد قتل في الثالثة. و قيل: بل في الرابعة [٣].
و الأوّل: رواية سماعة، قال: سألته عن رجل أخذ في شهر رمضان [٤] ثلاث مرّات، و قد يرفع إلى الإمام ثلاث مرّات، قال: «فليقتل في الثالثة» [٥].
[١] كثير من النسخ: مختصّ.
[٢] صحيح مسلم ٢: ٧٨٢ الحديث ١١١١، سنن أبي داود ٢: ٣١٣ الحديث ٢٣٩٢، سنن الدارقطنيّ ٢:
١٩٢ الحديث ٥٣، سنن البيهقيّ ٤: ٢٢٥.
[٣] قال الشيخ في النهاية: فإن تعمّد الإفطار ثلاث مرّات، قتله الإمام في الثالثة أو الرابعة. النهاية ١٥٥.
[٤] هامش ح بزيادة: و قد أفطر، كما في المصادر.
[٥] الكافي ٤: ١٠٣ الحديث ٦، الفقيه ٢: ٧٣ الحديث ٣١٥، التهذيب ٤: ٢٠٧ الحديث ٥٩٨، الوسائل ٧:
١٧٩ الباب ٢ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ٢.