منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٠
و ما رواه عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام: سئل [١] عن الرجل و المرأة هل يصلح لهما أن يستدخلا الدواء و هما صائمان؟ فقال: «لا بأس» [٢].
و لأنّ الحقنة لا تحصل إلى المعدة، و لا إلى موضع الاغتذاء، فلا يؤثّر فسادا في الصوم، كالاكتحال، و قد سلف البحث في ذلك كلّه [٣].
مسألة: و لو ارتدّ عن الإسلام، أفطر بلا خلاف بين أهل العلم، و عليه قضاؤه،
لأنّ الصوم عبادة من شرطها النيّة فأبطلتها الردّة، كالصلاة و الحجّ. و لأنّها عبادة محضة فنافاها الكفر، كالصلاة.
هذا إذا ارتدّ في أثناء اليوم، أمّا لو ارتدّ بعد انقضائه، صحّ صوم ذلك اليوم، و لا قضاء عليه فيه، خلافا لبعض الجمهور [٤].
لنا: أنّه فعل ما وجب عليه فخرج عن العهدة، و الإحباط باطل، و قد بيّنّاه في كتبنا الكلاميّة [٥].
مسألة: و لو سافر سفرا مخصوصا، أو حاضت المرأة أو نفست، أفطروا، و عليهم القضاء لا غير،
و سيأتي البحث في ذلك كلّه إن شاء اللّه.
مسألة: و لو كرّر السبب المقتضي لوجوب الكفّارة في الرمضان، كالجماع مثلا، تكرّرت الكفّارة.
و هو قول كلّ من يحفظ عنه العلم، إلّا رواية عن أبي حنيفة [٦]،
[١] في المصادر: قال: سألته، مكان: سئل.
[٢] الكافي ٤: ١١٠ الحديث ٥، التهذيب ٤: ٣٢٥ الحديث ١٠٠٥، الوسائل ٧: ٢٦ الباب ٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١.
[٣] يراجع: ص ٨٣.
[٤] حلية العلماء ٣: ١٧٢، المغني ٣: ٥٥، المجموع ٦: ٢٥٣، السراج الوهّاج: ١٤٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٤٣٢، مغني المحتاج ١: ٤٣٧.
[٥] كشف المراد: ٣٢٧، أنوار الملكوت: ١٧٢.
[٦] المبسوط للسرخسيّ ٣: ٧٤، تحفة الفقهاء ١: ٣٦٢، المجموع ٦: ٣٣٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٦:
٤٥٠، بدائع الصنائع ٢: ١٠١.