منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٨
تمضمض الثالثة؟ قال: «ليس عليه شيء و لا قضاء» [١]. و نحن نقول بموجب هذه الرواية و نحملها على المتمضمض للصلاة.
الثالث: روى زيد الشحّام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في صائم يتمضمض [٢]،
قال: «لا يبلع ريقه حتّى يبزق ثلاث مرّات» [٣].
قال الشيخ: و قد روي: «مرّة واحدة» [٤].
الرابع: إطلاق الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين صلاة الفرض و النفل، و عليه دلّت رواية سماعة [٥].
و قد روى الشيخ- في الصحيح- عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الصائم يتوضّأ للصلاة، فيدخل الماء حلقه، قال: «إن كان وضوؤه لصلاة فريضة فليس عليه قضاء، و إن كان وضوؤه لصلاة نافلة فعليه القضاء» [٦].
الخامس: المشهور بين علمائنا أنّه لا كفّارة عليه، إلّا إذا تعمّد الابتلاع،
و يلوح من كلام الشيخ في التهذيب وجوب الكفّارة.
و استدلّ بما رواه سليمان بن جعفر المروزيّ، قال: سمعته يقول: «إذا تمضمض الصائم في شهر رمضان، أو استنشق متعمّدا، أو شمّ رائحة غليظة، أو كنس بيتا فدخل في أنفه و حلقه غبار، فعليه صوم شهرين متتابعين، فإنّ ذلك له فطر مثل الأكل و الشرب و النكاح» [٧].
[١] التهذيب ٤: ٣٢٣ الحديث ٩٩٦، الوسائل ٧: ٥٠ الباب ٢٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٥.
[٢] ص: تمضمض، كما في التهذيب.
[٣] الكافي ٤: ١٠٧ الحديث ٢، التهذيب ٤: ٣٢٤ الحديث ٩٩٧، الوسائل ٧: ٦٤ الباب ٣١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١.
[٤] التهذيب ٤: ٣٢٥ الحديث ٩٩٨.
[٥] التهذيب ٤: ٣٢٢ الحديث ٩٩١، الوسائل ٧: ٥٠ الباب ٢٤ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٤.
[٦] التهذيب ٤: ٣٢٤ الحديث ٩٩٩، الوسائل ٧: ٤٩ الباب ٢٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١.
[٧] التهذيب ٤: ٢١٤ الحديث ٦٢١، الاستبصار ٢: ٩٤ الحديث ٣٠٥، الوسائل ٧: ٤٨ الباب ٢٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١. في التهذيب و الاستبصار: سليمان بن حفص المروزيّ، و في الوسائل:
سليمان بن جعفر (حفص) المروزيّ.