منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٧
صومه، و إن تمضمض في غير وقت فريضة فدخل الماء حلقه، فعليه الإعادة، و الأفضل للصائم أن لا يتمضمض [١].
احتجّ أبو حنيفة: بأنّه أوصل الماء إلى جوفه ذاكرا لصومه، فأفطر، كما لو تعمّد شربه [٢].
و الجواب: الفرق؛ لأنّه فعل مشروعا فيما ادّعينا سقوط القضاء فيه من غير إسراف، بخلاف المتعمّد.
و احتجّ أيضا: بأنّ الآكل على أنّ الليل قد دخل، مفطر و هو بالناسي أشبه؛ لأنّ كلّا منهما لا يعلم أنّه صائم، فالسابق إلى جوفه الماء أولى بالإفطار؛ لأنّه يعلم أنّه صائم [٣].
و الجواب: ليس العلم وحده كافيا؛ لأنّ المكره على الأكل عالم أنّه صائم، و مع ذلك لا يفطر، و كذا [٤] صورة النزاع.
فروع:
الأوّل: حكم الاستنشاق حكم المضمضة في ذلك على تردّد؛ لعدم النصّ فيه،
و نحن لا نقول بالقياس.
الثاني: روى عمّار الساباطيّ قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يتمضمض فيدخل في حلقه الماء و هو صائم،
قال: «ليس عليه شيء إذا لم يتعمّد» قلت: فإن تمضمض الثانية فدخل في حلقه الماء؟ قال: «ليس عليه شيء» قلت:
[١] التهذيب ٤: ٢٠٥ الحديث ٥٩٣، الوسائل ٧: ٤٩ الباب ٢٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٣.
[٢] المغني ٣: ٤٢، بدائع الصنائع ٢: ٩١، المبسوط للسرخسيّ ٣: ٦٦.
[٣] الهداية للمرغينانيّ ١: ١٣٠.
[٤] ك: فكذا.