منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦
الأعمال بالنيّات» [١]. و عنه عليه السّلام: «من لم يبيّت الصيام قبل الفجر فلا صيام له» [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن الرسول صلّى اللّه عليه و آله: «إنّما الأعمال بالنيّات و لكلّ امرئ ما نوى» [٣].
و عنه عليه السّلام: «الأعمال بالنيّات» [٤].
و عن الرضا عليه السّلام أنّه قال: «لا قول إلّا بعمل و لا عمل إلّا بنيّة و لا نيّة إلّا بإصابة السنّة» [٥].
و لأنّه يحتمل وجهي الطاعة و غيرها و لا مميّز إلّا النيّة. و لأنّ قضاءه [٦] يفتقر إلى النيّة فكذا الأداء، كالصلاة.
احتجّ المخالف: بأنّ الصوم في رمضان فرض مستحقّ بعينه فلا يفتقر إلى النيّة، كرة الوديعة و الغصب [٧].
و الجواب: الفرق بأنّه حقّ الآدمي.
مسألة: قال الشيخ- رحمه اللّه-: يكفي في شهر رمضان نيّة القربة
و هو أن ينوي الصوم متقرّبا إلى اللّه تعالى لا غير، و لا يفتقر إلى نيّة التعيين، أعني أن ينوي
[١] صحيح البخاريّ ١: ٢، صحيح مسلم ٣: ١٥١٥ الحديث ١٩٠٧، سنن أبي داود ٢: ٢٦٢ الحديث ٢٢٠١، سنن الترمذيّ ٤: ١٧٩ الحديث ١٦٤٧، سنن ابن ماجة ٢: ١٤١٣ الحديث ٤٢٢٧، مسند أحمد ١: ٢٥، سنن البيهقيّ ٧: ٣٤١، كنز العمّال ٣: ٧٩٢- ٧٩٣ الحديث ٨٧٧٩- ٨٧٨٠.
[٢] سنن النسائيّ ٤: ١٩٦، سنن الدارميّ ٢: ٧، سنن البيهقيّ ٤: ٢١٣، سنن الدارقطنيّ ٢: ١٧١- ١٧٢ الحديث ١، كنز العمّال ٨: ٤٩٣ الحديث ٢٣٧٨٩.
[٣] التهذيب ٤: ١٨٦ الحديث ٥١٩، الوسائل ٧: ٧ الباب ٢ من أبواب وجوب الصوم الحديث ١٢.
[٤] التهذيب ٤: ١٨٦ الحديث ٥١٨، الوسائل ٧: ٧ الباب ٢ من أبواب وجوب الصوم الحديث ١١.
[٥] التهذيب ٤: ١٨٦ الحديث ٥٢٠، الوسائل ٧: ٧ الباب ٢ من أبواب وجوب الصوم الحديث ١٣.
[٦] ص: القضاء.
[٧] المبسوط للسرخسيّ ٣: ٥٩، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٢٩، المجموع ٦: ٣٠١.