منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٢
في الصلاة [١].
و الجواب: الضدّ هو الأكل عمدا، لا مطلق الأكل، فإنّه نفس المتنازع، و المقيس عليه ممنوع، على ما تقدّم [٢].
فروع:
الأوّل: لا فرق بين أنواع المفطرات في ذلك،
و لا نعلم فيه خلافا.
الثاني: لو فعل شيئا من ذلك و هو نائم، لم يفسد صومه؛
لعدم القصد و العلم بالصوم فهو أعذر من الناسي.
الثالث: لو فعله جاهلا بالتحريم،
تعلّق به الحكم.
الرابع: لو فعله مكرها أو متوعّدا بالمؤاخذة، كان بحكم الناسي.
و فرّق الشيخ بينهما [٣]، و قد سلف [٤].
مسألة: و لو أجنب ليلا فانتبه ثمّ نام حتّى أصبح، وجب عليه القضاء خاصّة،
فيحصل من هذا و ممّا تقدّم أنّ المجنب إذا نام، فإن كان على عزم ترك الاغتسال حتّى أصبح، وجب عليه القضاء و الكفّارة، و إن نام على عزم الاغتسال ثمّ استيقظ ثانيا ثمّ نام ثالثا حتّى طلع الفجر فكذلك، و إن نام من أوّل مرّة عازما على الاغتسال و طلع الفجر، فلا شيء عليه، و إن نام ثانيا و استمرّ به النوم [٥] على عزم الاغتسال حتّى طلع الفجر، وجب عليه القضاء خاصّة، و الأحكام
[١] المغني ٣: ٥٣، شرح الزرقانيّ على موطّأ مالك ٢: ١٨٨.
[٢] يراجع: الجزء الخامس: ٢٨٥.
[٣] المبسوط ١: ٢٧٣.
[٤] يراجع: ص ٩٧.
[٥] بعض النسخ: منه النوم.