منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٥
البحث الأوّل في النيّة
و هي شرط في صحّة الصوم واجبا كان أو ندبا، رمضان كان أو غيره، ذهب إليه علماؤنا أجمع، و به قال أكثر الفقهاء [١].
و حكي عن زفر بن الهذيل، و مجاهد، و عطاء أنّ صوم رمضان [٢] إذا تعيّن بأن كان مقيما صحيحا لا يفتقر إلى النيّة [٣].
لنا: قوله تعالى: وَ مٰا أُمِرُوا إِلّٰا لِيَعْبُدُوا اللّٰهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ [٤] و الصوم عبادة، و معنى النيّة الإخلاص.
و قوله تعالى: وَ مٰا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزىٰ إِلَّا ابْتِغٰاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلىٰ [٥].
و ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «إنّما [٦]
[١] حلية العلماء ٣: ١٨٥، أحكام القرآن للجصّاص ١: ٢٤٣، المغني ٣: ١٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٦، المهذّب للشيرازي ١: ١٨٠، المجموع ٦: ٣٠٠، بداية المجتهد ١: ٢٩٢، مقدّمات ابن رشد ١: ١٨١، الميزان الكبرى ٢: ١٩، بدائع الصنائع ٢: ٨٣.
[٢] ش: شهر رمضان.
[٣] حلية العلماء ٣: ١٨٥، الميزان الكبرى ٢: ١٩، المبسوط للسرخسيّ ٣: ٥٩، بدائع الصنائع ٢: ٨٣، بداية المجتهد ١: ٢٩٢.
[٤] البيّنة [٩٨] : ٥.
[٥] الليل [٩٢] : ١٩- ٢٠.
[٦] كلمة: «إنّما» لا توجد في أكثر النسخ.