منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٨
قال: «هو بالخيار إلى زوال الشمس، فإذا زالت [الشمس] [١] فإن كان نوى الصوم فليصم، و إن كان نوى الإفطار فليفطر» سئل: فإن كان نوى الإفطار يستقيم أن ينوي الصوم بعد ما زالت الشمس؟ قال: [ «لا» سئل: فإن نوى الصوم ثمّ أفطر بعد ما زالت الشمس؟ قال:] [٢] «قد أساء و ليس عليه شيء إلّا قضاء ذلك اليوم الذي أراد أن يقضيه» [٣].
و روى زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: سألته عن رجل قضى من رمضان فأتى النساء، قال: «عليه من الكفّارة ما على الذي أصاب في رمضان؛ لأنّ ذلك اليوم عند اللّه من أيّام رمضان» [٤].
قال الشيخ: وجه الجمع بينهما أنّه يحتمل أن تكون الرواية الأولى واردة فيمن لا يتمكّن من الإطعام، و لا صيام ثلاثة أيّام. و الرواية الثانية واردة فيمن أفطر بعد الزوال استخفافا بالفرض و تهاونا به، فأمّا من أفطر على غير ذلك فلا [٥].
الثالث: المشهور في كفّارة من أفطر في يوم تعيّن صومه بالنذر أنّها مثل رمضان [٦]،
و روي كفّارة يمين [٧]، و سيأتي تحقيقه إن شاء اللّه تعالى.
و قد روى الشيخ- في الصحيح- عن عليّ بن مهزيار قال: كتب بندار مولى
[١] أثبتناها من المصادر.
[٢] أثبتناها من المصادر.
[٣] التهذيب ٤:
٢٨٠ الحديث ٨٤٧، الاستبصار ٢: ١٢١ الحديث ٣٩٤، الوسائل ٧: ٢٥٤ الباب ٢٩
من
أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ٤.
[٤] التهذيب ٤:
٢٧٩ الحديث ٨٤٦، الاستبصار ٢: ١٢١ الحديث ٣٩٣، الوسائل ٧: ٢٥٤ الباب ٢٩
من
أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ٣.
[٥] التهذيب ٤:
٢٧٩- ٢٨٠، الاستبصار ٢: ١٢١- ١٢٢.
[٦] ينظر:
جمل
العمل و العمل: ٩٥، الكافي في الفقه: ١٨٥، المهذّب ١: ١٩٨، شرائع الإسلام ١:
١٩١.
[٧] الفقيه ٣:
٢٣٠ الحديث ١٠٨٧، الوسائل ١٦: ٢٢٢ الباب ٢
من
أبواب النذر و العهد الحديث ٥.