منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٢
فإن لم يقدر على ذلك، فليتصدّق بما أطاق، أو فليصم ما استطاع [١]. فجعل صوم الثمانية عشر واجبا بعد العجز عن الأصناف على التعيين، و خيّر بين الصدقة مطلقا بالممكن، و بين الصوم المستطاع بعد العجز عن الثمانية عشر يوما.
و قال الشيخ أبو جعفر- رحمه اللّه-: فإن لم يتمكّن من الأصناف الثلاثة، فليتصدّق بما تمكّن منه، فإن لم يتمكّن من الصدقة، صام ثمانية عشر يوما، فإن لم يقدر، صام ما تمكّن منه، فإن لم يتمكّن، قضى ذلك اليوم و استغفر اللّه تعالى [٢]. فجعل الصدقة بما يتمكّن واجبا بعد العجز عن الثلاثة الأصناف، و جعل صوم ثمانية عشر مرتبة ثانية بعده، و جعل الصوم بما تمكّن مرتبة ثالثة، و حديث عبد اللّه بن سنان يدلّ على الصدقة بما تمكّن عند العجز [٣].
و قد روى الشيخ عن أبي بصير و سماعة بن مهران، قال: سألنا أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يكون عليه صيام شهرين متتابعين، فلم يقدر على الصيام، و لم يقدر على العتق، و لم يقدر على الصدقة، قال: «فليصم ثمانية عشر يوما من كلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام» [٤].
الرابع: أطلق الشيخ- رحمه اللّه- الثمانية عشر يوما [٥]. و قيّدها المفيد- رحمه اللّه- بالتتابع [٦]،
و هو اختيار السيّد المرتضى [٧]. و الوجه ما قاله الشيخ؛ عملا
[١] المقنعة: ٥٥.
[٢] النهاية: ١٥٤.
[٣] التهذيب ٤: ٢٠٥ الحديث ٥٩٤، الاستبصار ٢: ٩٥ الحديث ٣١٠، الوسائل ٧: ٢٨ الباب ٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١.
[٤] التهذيب ٤: ٢٠٧ الحديث ٦٠١، الاستبصار ٢: ٩٧ الحديث ٣١٤، الوسائل ٧: ٢٧٩ الباب ٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١.
[٥] النهاية: ١٥٤.
[٦] المقنعة: ٥٥.
[٧] جمل العلم و العمل: ٩١.