منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٠
و قال الأوزاعيّ: سقطت عنه الكفّارة [١]. و للشافعيّ قولان [٢]، و عن أحمد روايتان [٣].
لنا على سقوطها عن ذمّته: ما رواه الجمهور أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال للمجامع: «اذهب فكله أنت و عيالك» [٤] و لم يأمره بالكفّارة في ثاني الحال، و لو كان باقيا في ذمّته، لأمره بالإخراج مع التمكّن.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في حديث المجامع أيضا من قول الرسول صلّى اللّه عليه و آله: «فخذه فأطعمه عيالك و استغفر اللّه عزّ و جلّ» [٥].
و ما رواه- في الصحيح- عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل أفطر في شهر رمضان متعمّدا يوما واحدا من غير عذر قال: «يعتق نسمة، أو يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستّين مسكينا، فإن لم يقدر تصدّق بما يطيق» [٦].
و في الحسن عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل وقع على أهله في شهر رمضان، فلم يجد ما يتصدّق به على ستّين مسكينا، قال:
«يتصدّق بما يطيق» [٧]. و لو ثبتت الكفّارة في ذمّته لبيّنوه عليهم السّلام، و لما وقع
[١] المغني ٣: ٧٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٧٢.
[٢] الأمّ ٢: ٩٩- ١٠٠، حلية العلماء ٣: ٢٠٤، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٨٥، المجموع ٦: ٣٤٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٤٥٤، مغني المحتاج ١: ٤٤٤- ٤٤٥، السراج الوهّاج: ١٤٦.
[٣] المغني و الشرح ٣: ٧٢، الكافي لابن قدامة ١: ٤٨٢، الإنصاف ٣: ٣٢٣.
[٤] صحيح البخاريّ ٣: ٤١، ٤٢، صحيح مسلم ٢: ٧٨١ الحديث ١١١١، سنن أبي داود ٢: ٣١٣ الحديث ٢٣٩٠، سنن ابن ماجة ١: ٥٣٤، الحديث ١٦٧١، سنن الترمذيّ ٣: ١٠٢ الحديث ٧٢٤، سنن الدارقطنيّ ٢: ١٩٠ الحديث ٤٩.
[٥] التهذيب ٤: ٢٠٦ الحديث ٥٩٥، الاستبصار ٢: ٨٠ الحديث ٢٤٥، الوسائل ٧: ٢٩ الباب ٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٢.
[٦] التهذيب ٤: ٢٠٥ الحديث ٥٩٤، الاستبصار ٢: ٩٥ الحديث ٣١٠، الوسائل ٧: ٢٨ الباب ٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١.
[٧] التهذيب ٤: ٢٠٦ الحديث ٥٩٦، الاستبصار ٢: ٨١ الحديث ٢٤٦ و ص ٩٦ الحديث ٣١٣، الوسائل ٧:
٢٩ الباب ٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٣.