منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٨
رمضان بالليل ثمّ ترك الغسل متعمّدا حتّى أصبح، قال: «يعتق رقبة، أو يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستّين مسكينا» قال: و قال: «إنّه خليق أن لا أراه يدركه أبدا» [١] و بما رواه سليمان بن جعفر المروزيّ عن الفقيه عليه السّلام و قد تقدّمت [٢] و بما رواه إبراهيم بن عبد الحميد عن بعض مواليه [٣].
و شيء [٤] من هذه الروايات غير دالّ [٥] على مطلوبهما.
أمّا الأوّل: فلأنّه عليه السّلام علّق وجوب الكفّارة على ترك الغسل متعمّدا حتّى يصبح من غير ذكر تكرّر النوم، و رواية سليمان دالّة على وجوب الكفّارة مطلقا، و كذا رواية إبراهيم بن عبد الحميد مع إرسالها و عدم ذكر المسئول، و كما يحتمل تكرّر النوم، يحتمل ترك الغسل متعمّدا، بل هو الأولى؛ لما تقدّم من الروايات، فيحمل المطلق عليه.
و لا رواية تدلّ على مرادهم حتّى يحملوا هذه الرواية عليها. على أنّ الأصل براءة الذمّة، فلا يخرج منه إلّا بدليل.
و لأنّ النوم سائغ، و لا قصد له في ترك الغسل، فلا عقوبة؛ إذ الكفّارة مترتّبة [٦]
[١] التهذيب ٤: ٢١٢ الحديث ٦١٦، الاستبصار ٢: ٨٧ الحديث ٢٧٢، الوسائل ٧: ٤٣ الباب ١٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٢.
[٢] التهذيب ٤: ٢١٢ الحديث ٦١٧، الاستبصار ٢: ٨٧ الحديث ٢٧٣، الوسائل ٧: ٤٣ الباب ١٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٣. في التهذيب و الاستبصار: سليمان بن حفص المروزيّ، و في الوسائل:
سليمان بن جعفر (حفص) المروزيّ، و قد تقدّمت الرواية في ص ١٠٥.
[٣] التهذيب ٤: ٢١٢ الحديث ٦١٨، الاستبصار ٢: ٨٧ الحديث ٢٧٤، الوسائل ٧: ٤٣ الباب ١٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٤.
[٤] ق، ح، و خا: و هي، مكان: و شيء.
[٥] ص: دالّة.
[٦] ح، ق و خا: مرتّبة.