منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٦
احتجّ مالك: بأنّه أنزل متلذّذا، كاللامس [١].
و الأقرب عندي أنّه إن أنزل من النظرة الأولى، لم يفطر و لم يفسد صومه، سواء كان نظرا [٢] إلى محرّم أو محلّل؛ لأنّ النظرة الأولى لا يمكن الاحتراز منها، فلا يحصل ما أفضت [٣] إليه النظرة، كالذباب و غبار الطريق إذا دخل إلى حلقه.
و لأنّ الأصل الصحّة، فلا يعدل عنه إلّا بدليل.
و إن أنزل من نظر متكرّر يعلم معه الإنزال، كان حكمه حكم المقبّل و اللامس.
السابع: قال أبو الصلاح: لو أصغى فأمنى، قضاه [٤].
الثامن: لو قبّل، أو لمس فأمذى، لم يفطر.
و به قال الشافعيّ [٥].
و قال أحمد: يفطر [٦].
لنا: أنّه خارج لا يوجب الغسل، فإذا انضمّ إلى المباشرة، لم يفسد الصوم، كالبول.
احتجّ: بأنّه خارج تخلّلته [٧] الشهوة، فإذا انضمّ إلى المباشرة، أفطر به، كالمنيّ [٨].
و الجواب: الفرق بأنّ المنيّ يلتذّ بخروجه و يوجب الغسل، بخلافه. و في رواية
[١] المغني ٣: ٤٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٣.
[٢] بعض النسخ: نظر.
[٣] كثير من النسخ: اقتضت.
[٤] الكافي في الفقه: ١٨٣.
[٥] حلية العلماء ٣: ١٩٦، المجموع ٦: ٣٢٢، مغني المحتاج ١: ٤٣٠، ٤٣١، السراج الوهّاج: ١٤١، الميزان الكبرى ٢: ٢٥، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٣٥.
[٦] المغني ٣: ٤٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٣، الكافي لابن قدامة ١: ٤٧٦، الإنصاف ٣: ٣٠١.
[٧] كثير من النسخ: تخلّله.
[٨] المغني ٣: ٤٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٣.