منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٤
و أبو ثور [١].
و قال أحمد: يجب في الوطء فيما دون الفرج، و عنه في القبلة و اللمس روايتان [٢].
و قال الشافعيّ [٣]، و أبو حنيفة: عليه القضاء دون الكفّارة [٤].
لنا: أنّه أجنب مختارا متعمّدا، فكان كالمجامع.
و لأنّه أنزل عمدا و أفطر به، فلزمته الكفّارة؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، أمر المفطر بالكفّارة [٥].
و لأنّه وجبت إحدى العقوبتين، فتجب الأخرى.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتّى يمني، قال:
«عليه من الكفّارة مثل ما على الذي يجامع» [٦].
و عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل وضع يده على شيء من جسد امرأته، فأدفق، قال: «كفّارته أن يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستّين مسكينا، أو يعتق رقبة» [٧].
[١] المجموع ٦: ٣٣٠ و ٣٤٢، بداية المجتهد ١: ٣٠٠.
[٢] المغني ٣: ٥٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٦٣، الكافي لابن قدامة ١: ٤٨٠، الإنصاف ٣:
٣١٦- ٣١٧.
[٣] حلية العلماء ٣: ٢٠٤، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٨٣، المجموع ٦: ٣٣٠ و ٣٤٢، مغني المحتاج ١: ٤٤٣.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٣: ٦٥، تحفة الفقهاء ١: ٣٦١، بدائع الصنائع ٢: ١٠٠، الهداية للمرغينانيّ ١:
١٢٥، شرح فتح القدير ٢: ٢٦٥، مجمع الأنهر ١: ٢٤٦.
[٥] صحيح مسلم ٢: ٧٨٢ الحديث ١١١١، الموطّأ ١: ٢٩٦، الحديث ٢٨.
[٦] التهذيب ٤: ٢٧٣ الحديث ٨٢٦ و فيه: سألت أبا الحسن، الاستبصار ٢: ٨١ الحديث ٢٤٧، الوسائل ٧:
٢٥ الباب ٤ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٣.
[٧] التهذيب ٤: ٣٢٠ الحديث ٩٨١، الوسائل ٧: ٢٦ الباب ٤ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٥.