منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٢
الآخر. و لأنّه وطء مقصود [١] في فرج، فيجب به الغسل و الكفّارة. و لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أمر من قال: واقعت أهلي، بالقضاء و الكفّارة [٢]، و لم يستفصله مع الاحتمال، فيكون عامّا في مطلق الوطء.
و احتجّ أبو حنيفة: بأنّه وطء لا يتعلّق به حدّ، فلا يتعلّق به كفّارة [٣].
و الجواب: المنع من عدم الحدّ، سلّمنا لكن لا ملازمة، كما في الأكل.
لا يقال: قد روى الشيخ عن أحمد بن محمّد، عن بعض الكوفيّين يرفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: في الرجل يأتي المرأة في دبرها و هي صائمة، قال:
«لا ينقض صومها، و ليس عليه غسل» [٤].
و عن عليّ بن الحكم، عن رجل، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا أتى الرجل المرأة في الدبر و هي صائمة، لم ينقض صومها، و ليس عليها غسل» [٥].
لأنّا نقول: إنّهما خبران مرسلان لا اعتداد بهما.
فروع:
الأوّل: لو وطئ غلاما فأنزل، لزمته الكفّارة،
و إن لم ينزل، قال الشيخ [٦]، و السيّد المرتضى: تجب الكفّارة أيضا [٧]، و به قال الشافعيّ [٨].
[١] ص، ق، خا و ح: معقود.
[٢] تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص ١٠٣.
[٣] بدائع الصنائع ٢: ٩٨.
[٤] التهذيب ٤: ٣١٩ الحديث ٩٧٥، الوسائل ١: ٤٨١ الباب ١٢ من أبواب الجنابة الحديث ٣.
[٥] التهذيب ٤: ٣١٩ الحديث ٩٧٧، الوسائل ١: ٤٨٢ الباب ١٢ من أبواب الجنابة ذيل الحديث ٣.
[٦] المبسوط ١: ٢٧٠، الخلاف ١: ٣٨٧ مسألة- ٤١.
[٧] نقله عنه في المعتبر ٢: ٦٦٩.
[٨] الأمّ ٢: ١٠١، حلية العلماء ٣: ٢٠٣، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٨٥، المجموع ٦: ٣٤١، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٤٤٧، مغني المحتاج ١: ٤٤٤.