منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٠
كفّارتان، و إن كانت طاوعته، فعليه كفّارة، و عليها كفّارة، و إن كان أكرهها، فعليه ضرب خمسين سوطا نصف الحدّ، و إن كانت طاوعته، ضرب خمسة و عشرين سوطا، و ضربت خمسة و عشرين سوطا» [١]. و في سند الرواية ضعف. و بالجملة فنحن في هذا من المتردّدين.
الثاني: أنّا سنبيّن أنّ الكفّارة مخيّرة، لكن بعض أصحابنا ذهب إلى ترتيبها [٢].
و التفريع عليه: إن أكرهها فهل الكفّارتان عنه؟ أو كفّارة عنه و كفّارة عنها يتحمّلها بسبب الإكراه؟ فيه تردّد، أقربه أنّهما معا عنه.
فإن قلنا: إنّهما عنهما [٣]، فإن اتّفق حالهما و كانا من أهل العتق، أعتق رقبتين، و إن كانا من أهل الصيام، صام أربعة أشهر، و إن كانا من أهل الإطعام، أطعم مائة و عشرين مسكينا.
و إن اختلف حالهما، فإن كان هو أعلى، أعتق عن نفسه، و هل يجوز له أن يصوم عنها؟ فيه تردّد، أقربه أنّه لا يجوز؛ لأنّ الكفّارة و إن كانت عنها، إلّا أنّه بالإكراه تحمّلها، فكان الاعتبار بقدرته.
و إن كان هو من أهل الصيام، و الزوجة من أهل الإطعام، صام عن نفسه و عنها. و كذا إن كانت هي أعلى حالا منه، وجب عليه ما يقدر عليه هو، و لا اعتبار بحالها.
و إنّما ذكرنا هذه الفروع؛ لمنازعة الشافعيّة [٤] في بعضها [٥].
[١] التهذيب ٤: ٢١٥ الحديث ٦٢٥، الوسائل ٧: ٣٧ الباب ١٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١.
[٢] نقله عن ابن أبي عقيل في المختلف: ٢٢٥، و قال السيّد المرتضى في جمل العلم و العمل ص ٩١: قيل:
إنّها مرتّبة، و قيل: إنّه مخيّر فيها.
[٣] أكثر النسخ: إنّها عنها.
[٤] ص، ن، ح و ق: الشافعيّ.
[٥] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٨٤، المجموع ٦: ٣٣٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٤٤٦.