منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٩
رقبة، و لم يأمر في المرأة بشيء، مع علمه بوجوده منها [١]. و لأنّه حقّ ماليّ يتعلّق بالوطء، فكان على الرجل، كالمهر [٢].
و الجواب: أنّه عليه السّلام بيّنه في تلك الحال؛ لأنّه سأله، و التخصيص عقيب السؤال لا يدلّ على نفي الحكم عن غيره. بل لو قيل: يجب بمقتضى ما ذكرتم، كان أولى؛ لقوله عليه السّلام: «حكمي على الواحد حكمي على الجماعة» [٣].
و عن الثاني: بالفرق بينه و بين المهر، و هو ظاهر.
فروع:
الأوّل: لو أكره امرأته على الجماع و هما صائمان، وجب عليه كفّارتان،
ذكره الشيخ- رحمه اللّه [٤]- و أكثر علمائنا [٥].
و قال الجمهور: تسقط الكفّارة عنها و عنه؛ لأنّ صومها صحيح، فلا كفّارة عنه [٦] [٧].
و لنا: أنّه هتك تفرّد بفعله، و لا يحصل إلّا من اثنين، فكان عليه عقوبتهما معا و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن المفضّل بن عمر، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل أتى امرأته و هو صائم و هي صائمة، فقال: «إن كان استكرهها، فعليه
[١] غ، ف، ك و م: منهما.
[٢] المغني ٣: ٦٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٩، الكافي لابن قدامة ١: ٤٨١، المجموع ٦: ٣٣٠، ٣٣١، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٤٤٣، ٤٤٤، مغني المحتاج ١: ٤٤٤.
[٣] عوالي اللئالئ ١: ٤٥٦ الحديث ١٩٧.
[٤] المبسوط ١: ٢٧٥، النهاية: ١٥٤، الخلاف ١: ٣٨٤ مسألة- ٢٧.
[٥] منهم: ابن أبي عقيل نقله عنه في المختلف: ٢٢٣، و ابن إدريس في السرائر: ٨٨، و المحقّق الحلّيّ في الشرائع ١: ١٩٤.
[٦] هامش ح: عليه.
[٧] المغني ٣: ٦٢- ٦٣، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٢٤.