منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٥
و للروايات الشهيرة، فلا تعارض بهما [١].
فروع:
الأوّل: يحتمل قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «أطعمه عيالك» أنّه عليه السّلام لم يملّكه التمر،
بل تطوّع عليه السّلام عنه بالتكفير، فلمّا أخبره بحاجته صرفه إليه و يحتمل أنّه ملّكه التمر ليتصدّق به عن نفسه، فلمّا أخبره بفقره، قدّم حاجته على الكفّارة، فيحتمل أن يكون أمره بذلك و الكفّارة باقية في ذمّته، و يحتمل أن يكون سقطت عنه لعجزه، و يحتمل أن يكون صرف الكفّارة إليه و إلى عياله لمّا كان هو المتطوّع بها، أو تكون مصروفة إلى عياله.
الثاني: يجب مع الكفّارة القضاء. و هو وفاق [٢] العلماء كافّة،
إلّا الأوزاعيّ، فإنّه حكي عنه أنّه إن كفّر بالعتق أو الإطعام، قضى، و إن كفّر بالصيام، لم يقض؛ لأنّه صام شهرين [٣].
و هو خطأ؛ لأنّ الصوم نوع من أنواع الكفّارة، فوجب معه القضاء، كالعتق، و الصوم في الكفّارة عوض عن العتق؛ لقيامه مقامه، فلا يقع عن رمضان.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن سليمان بن جعفر المروزيّ، عن الفقيه عليه السّلام قال: «إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل [و لا يغتسل حتّى يصبح] [٤]، فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم، و لا يدرك فضل يومه» [٥].
[١] غ: فلا تعارض بينهما.
[٢] ص: اتّفاق.
[٣] المغني ٣: ٥٨، المجموع ٦: ٣٤٥.
[٤] أثبتناها من المصادر.
[٥] التهذيب ٤: ٢١٢ الحديث ٦١٧، الاستبصار ٢: ٨٧ الحديث ٢٧٣، الوسائل ٧: ٤٣ الباب ١٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٣.