منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٣
أهل بيت أحوج منّا، فضحك النبيّ صلّى اللّه عليه و آله حتّى بدت أنيابه، ثمّ قال:
«اذهب فأطعمه عيالك» [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل أفطر في شهر رمضان متعمّدا، يوما واحدا من غير عذر، قال: «يعتق نسمة، أو يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستّين مسكينا، فإن لم يقدر تصدّق بما يطيق» [٢]. و قد بيّنّا أنّ الجماع مفطر [٣].
و ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمّدا، فقال: «إنّ رجلا أتى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، فقال: هلكت يا رسول اللّه، فقال: ما لك؟ قال: النار يا رسول اللّه قال: و مالك؟ قال: وقعت على أهلي، قال: تصدّق و استغفر ربّك، فقال الرجل: فوالذي عظّم حقّك ما تركت في البيت شيئا قليلا و لا كثيرا، قال فدخل رجل من الناس بمكتل من تمر، فيه عشرون صاعا، يكون عشرة أصوع بصاعنا، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: خذ هذا التمر فتصدّق به، فقال: يا رسول اللّه على من أتصدّق و قد أخبرتك أنّه ليس في بيتي قليل و لا كثير؟ قال: فخذه فأطعمه [٤] عيالك، و استغفر اللّه عزّ و جلّ» قال: فلمّا رجعنا قال أصحابنا: إنه بدأ
[١] صحيح البخاريّ ٣: ٤١، صحيح مسلم ٢: ٧٨١ الحديث ١١١١، سنن أبي داود ٢: ٣١٣ الحديث ٢٣٩٠، سنن ابن ماجة ١: ٥٣٤ الحديث ١٦٧١، سنن الترمذيّ ٣: ١٠٢ الحديث ٧٢٤، سنن الدارميّ ٢:
١١، مسند أحمد ٢: ٢٤١، ٢٨١ و ٥١٦، سنن الدارقطنيّ ٢: ١٩٠ الحديث ٤٩، سنن البيهقيّ ٤: ٢٢١ و ٢٢٤، المصنّف لعبد الرزّاق ٤: ١٩٤ الحديث ٧٤٥٧، مجمع الزوائد ٣: ١٦٨.
[٢] التهذيب ٤: ٣٢١ الحديث ٩٨٤، الاستبصار ٢: ٩٥ الحديث ٣١٠، الوسائل ٧: ٢٨ الباب ٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١.
[٣] يراجع: ص ٥٨.
[٤] بعض النسخ: و أطعمه.