منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٠
هذا إذا عاد و نوى الصوم، أمّا لو لم ينو بعد ذلك الصوم، فالوجه وجوب القضاء. و به قال أصحاب الرأي [١]، و الشافعيّ في أحد الوجهين.
و في الثاني: أنّه يفطر مطلقا [٢]. و به قال أحمد [٣]، و أبو ثور [٤].
أمّا وجوب القضاء؛ فلأنّه لم يصم، فلا يعتدّ بإمساكه.
و أمّا عدم وجوب الكفّارة، فبالأصل السالم عن معارضة الهتك.
فروع:
الأوّل: لو نوى القطع في النافلة و استمرّ، لم يصحّ صومه،
و إن عاد فنوى الصوم، صحّ، كما لو أصبح غير ناو للصوم. و به قال من منع في الفرض [٥]؛ لأنّ شرط النيّة المشترطة في الصوم استدامتها حكما في جميع زمان الصوم المفروض، لا النافلة.
الثاني: لو نوى أنّه سيفطر بعد ساعة أخرى، لم يفطر؛
لأنّه لو نوى الإفطار في الحال، لم يفطر، فالأولى في المستقبل عدمه.
الثالث: لو نوى أنّني إن وجدت طعاما أفطرت، و إن لم أجد أتممت صومي،
لم يفطر؛ لأنّه بنيّة الفطر جزما لا يفطر، فالأولى أنّه لا يفطر مع تردّده، و قد نازع في هذين الفرعين بعض المشترطين؛ لاستمرار حكم النيّة [٦].
[١] المغني ٣: ٥٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣١.
[٢] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٨١، المجموع ٦: ٢٩٧، المغني ٣: ٥٦، حلية العلماء ٣: ١٨٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣١، بدائع الصنائع ٢: ٩٢.
[٣] المغني ٣: ٥٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣١، الإنصاف ٣: ٢٩٧.
[٤] المغني ٣: ٥٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣١.
[٥] المغني ٣: ٥٦، ٥٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣١.
[٦] المغني ٣: ٥٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٢، الإنصاف ٣: ٢٩٧.