منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠
و مولد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و مبعثه، و دحو الأرض، و عرفة لمن لا يضعفه عن الدعاء، و عاشوراء على جهة الحزن، و المباهلة، و كلّ خميس، و كلّ جمعة، و أوّل ذي الحجّة و رجب و شعبان.
و المكروه أربعة: صوم عرفة لمن يضعفه [١] عن الدعاء، أو شكّ [٢] في الهلال، و النافلة سفرا عدا ثلاثة أيّام للحاجة بالمدينة، و الضيف نافلة من غير إذن مضيفه، و كذا الولد من غير إذن الوالد، و الصوم ندبا لمن دعي إلى طعام.
و المحظور تسعة: صوم العيدين، و أيّام التشريق لمن كان بمنى، و يوم الشكّ بنيّة الفرض، و صوم نذر المعصية، و صوم الصمت، و صوم الوصال، و صوم المرأة و العبد ندبا من غير إذن الزوج و المالك، و صوم الواجب سفرا عدا ما استثني، و سيأتي بيان ذلك إن شاء اللّه تعالى.
مسألة: قيل أوّل ما فرض صوم عاشوراء.
و قيل: لم يكن فرضا بل تطوّعا [٣].
و قيل: لمّا قدم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله المدينة أمر بصيام ثلاثة أيّام من كلّ شهر، و هو قوله تعالى: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيٰامُ [٤] الآية، ثمّ نسخ بقوله:
شَهْرُ رَمَضٰانَ [٥] [٦]. و قيل: المراد بالأيّام المعدودات شهر رمضان، فالآية ليست منسوخة.
[١] كثير من النسخ: يضعف.
[٢] ف و غ: يشكّ.
[٣] صحيح مسلم ٢: ٧٩٢ الحديث ١١٢٥، المغني ٣: ١١٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٠٠، المجموع ٦: ٣٨٣، عمدة القارئ ١٠: ٢٥٤، حلية العلماء ٣: ٢١١.
[٤] البقرة [٢] : ١٨٣.
[٥] البقرة [٢] : ١٨٥.
[٦] صحيح البخاريّ ٣: ٣١، سنن أبي داود ١: ١٤٠، مسند أحمد ٥: ٢٤٦، تفسير الطبريّ ٢: ١٣٠- ١٣١، أحكام القرآن للجصّاص ١: ٢١٥، التفسير الكبير ٥: ٧١، تفسير القرطبيّ ٢: ٢٧٥، تفسير التبيان ٢: ١١٦، المجموع ٦: ٢٤٩، سنن البيهقيّ ٤: ٢٠٠.