روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٥٣ - بَابُ الْهَدِيَّةِ
يَتَعَرَّضُ لِمَا عِنْدِي فَآخُذُهَا وَ لَا أُعْطِيهِ شَيْئاً أَ يَحِلُّ لِي قَالَ نَعَمْ هِيَ لَكَ حَلَالٌ وَ لَكِنْ لَا تَدَعْ أَنْ تُعْطِيَهُ.
٤٠٨٢ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنِ الرِّضَا ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ كَتَبَ بِهَا إِلَيَّ- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيُّ الْأَشْعَرِيُّ فَقَالَ لَنَا ضِيَاعٌ فِيهَا بُيُوتُ نِيرَانٍ تُهْدِي إِلَيْهَا الْمَجُوسُ الْبَقَرَ وَ الْغَنَمَ وَ الدَّرَاهِمَ فَهَلْ يَحِلُّ لِأَرْبَابِ الْقُرَى أَنْ يَأْخُذُوا ذَلِكَ وَ لِبُيُوتِ نِيرَانِهِمْ قُوَّامٌ يَقُومُونَ عَلَيْهَا فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ ع لِيَأْخُذْ أَصْحَابُ الْقُرَى مِنْ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ بِهِ
______________________________
«هي
لك حلال» لأنه لم يشترط العوض «و لكن لا تدع أن تعطيه» لأنك تعلم أنه لم يهب
لك مجانا (أو) يقال إنه حلال و إن وجب العوض.
«و روي، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع» في الصحيح، و رواه الشيخان في القوي كالصحيح، عن عبد الله بن المغيرة، عن أبي الحسن عليه السلام قال: قال له محمد بن عبيد الله القمي إن لنا ضياعا فيها بيوت النيران تهدي إليها المجوس، البقر و الغنم و الدراهم فهل لأرباب القرى أن يأخذوا ذلك، و لبيوت نيرانهم قوام يقومون عليها؟ قال:
ليأخذه صاحب القرى ليس به بأس.
و الظاهر أن سؤال محمد كان بعد هذا الخبر، و يدل عليه جواز قبول هدايا المشركين، و إن كان أصلها باطلة، بل الظاهر جواز أخذ ذلك من المهدين و إن كان غرضهم خدام بيوت النار أو تقويتها.