روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٥٥ - بَابُ الْعَارِيَّةِ
يَسْتَعِيرُهَا الْإِنْسَانُ فَتَهْلِكُ أَوْ تُسْرَقُ فَقَالَ إِذَا كَانَ أَمِيناً فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ.
______________________________
«عن
محمد بن مسلم (إلى قوله) فلا غرم عليه» يعني أنه لما كان أمينا بأمانة المالك
إياه، و الأمين لا يغرم وجوبا و لا يجب عليه بخلاف غيره أو لا يعتبر المفهوم.
و مثله ما رواه الشيخ في الصحيح و الكليني في الحسن كالصحيح، عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العارية فقال: لا غرم على مستعير عارية إذا هلكت إذا كان مأمونا.
و ما رواه الشيخ في الصحيح، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: سمعته يقول: لا غرم على مستعير عارية إذا هلكت أو سرقت أو ضاعت إذا كان المستعير مأمونا.
و إنما أولناها، لما رواه الشيخان في الحسن كالصحيح عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: صاحب الوديعة و البضاعة مؤتمنان و قال: إذا هلكت العارية عند.
المستعير لم يضمنه إلا أن يكون قد اشترط عليه- قال الكليني و قال: في حديث آخر إذا كان مسلما عدلا فليس عليه ضمان.
و روى الكليني في الحسن كالصحيح و الشيخ في الصحيح، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا يضمن العارية إلا أن يكون قد اشترط فيه ضمانا إلا الدنانير فإنها مضمونة و إن لم يشترط فيها ضمانا[١].
و رؤيا في الحسن كالصحيح، عن زرارة قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام العارية مضمونة؟
قال فقال جميع ما استعرته فتوى فلا يلزمك تواه (أي تلفه) إلا الذهب و الفضة فإنهما يلزمان إلا أن يشترط عليه أنه متى توي لم يلزمك تواه، و كذلك جميع ما استعرت
[١] التهذيب باب العارية خبر ٩ الى قوله ضمانا.