روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٢٠ - بَابُ الصَّرْفِ وَ وُجُوهِهِ
بِالْغِلَّةِ فَصَرَفُوا الْأَلْفَ وَ الْخَمْسِينَ مِنْهَا بِأَلْفٍ مِنَ الدِّمَشْقِيَّةِ فَقَالَ لَا خَيْرَ فِيهَا أَ فَلَا تَجْعَلُونَ فِيهَا ذَهَباً لِمَكَانِ زِيَادَتِهَا فَقُلْتُ لَهُ أَشْتَرِي الْأَلْفَ وَ دِينَاراً بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ قَالَ لَا بَأْسَ إِنَّ أَبِي ع كَانَ أَجْرَأَ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنَّا فَكَانَ يَفْعَلُ هَذَا فَيَقُولُونَ إِنَّمَا هُوَ الْفِرَارُ وَ لَوْ جَاءَ رَجُلٌ بِدِينَارٍ لَمْ يُعْطَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَ لَوْ جَاءَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ لَمْ يُعْطَ أَلْفَ دِينَارٍ وَ كَانَ ع يَقُولُ نِعْمَ الشَّيْءُ الْفِرَارُ مِنَ الْحَرَامِ إِلَى الْحَلَالِ
______________________________
يجعلون
فيها ذهبا لمكان زيادتها» أي بإزاء الخمسين أو الستين مثلا ليكون الخمسون
ربحا و يسلم من الربا.
«فقلت له» إذا كان الأمر كذلك «اشترى الألف و دينارا بألفي درهم» ليكون الألف بإزاء الدينار «قال لا بأس» فإن تحريم الربا تعبد كما في النكاح بعد التراضي لو لم يقع العقد كان زناء «إن أبي عليه السلام كان أجرى» ذلك «على أهل المدينة منا» منه عليهم، و فيهما" كان أجرأ" من الجرأة" على أهل المدينة مني" و يمكن أن يقرأ المتن بأن يكون ذلك المعنى و يكون للمتكلم مع الغير «فكان يفعل هذا» و فيهما" و كان يقول هذا" «فيقولون» أي أهل المدينة و فقهاؤهم «إنما هو الفرار» و الحيلة و لا يجوز لأنه مع قطع النظر عن هذا البيع لا يشتري أحد و لا يبيع أحد هكذا «و كان عليه السلام يقول: نعم الشيء الفرار من الحرام إلى الحلال» كما في عقد النكاح.
و روى الكليني أيضا في الصحيح مثله.
و روي في الحسن كالصحيح و الشيخ في الصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان محمد بن المنكدر يقول لأبي: يا با جعفر رحمك الله و الله إنا لنعلم أنك لو أخذت دينارا و الصرف بثمانية عشر فدرت المدينة على أن تجد