روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٨٠ - بَابُ الرِّبَا
بَيْعَ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ.
٤٠٠٥ وَ سَأَلَ رَجُلٌ الصَّادِقَ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَ يُرْبِي الصَّدَقاتِ وَ قَدْ أَرَى مَنْ يَأْكُلُ الرِّبَا يَرْبُو مَالُهُ فَقَالَ فَأَيُّ مَحْقٍ أَمْحَقُ مِنْ دِرْهَمٍ رِبًا يَمْحَقُ الدِّينَ فَإِنْ تَابَ مِنْهُ ذَهَبَ مَالُهُ وَ افْتَقَرَ
______________________________
(بيع-
خ) اللحم بالحيوان» الظاهر كراهة بيع لحم الغنم بالغنم بأن يكونا من جنس واحد
فإنه و إن لم يكن الحيوان مكيلا و لا موزونا لكنهما من جنس واحد فيكون البيع
مكروها، و يحتمل التعميم.
«و سأل رجل الصادق عليه السلام» روى الشيخ في الموثق كالصحيح، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: إني سمعت الله يقول: يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَ يُرْبِي الصَّدَقاتِ و قد أرى من يأكل الربا يربو ماله قال: أي محق أمحق من درهم ربا يمحق الدين[١] و إن تاب منه ذهب ماله و افتقر.
و في الموثق كالصحيح عن سماعة مثله[٢] أي يبطل الله الربا لأن ما عنده فهو من مال الناس فلو أدى إليهم فليس له مال و لو لم يتب ذهب دينه مع أنه عليه السلام تكلم على جهة التسليم و إلا فالمحق و عدم البركة مشاهد فكثيرا ما رأينا أنه حصل لهم الآلاف و الألوف و ذهب في يسير من الأيام، إما من الحوادث أو من الوارث، و بالعكس الصدقات و روى الكليني في الموثق كالصحيح، عن ابن بكير قال: بلغ أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أنه كان يأكل الربا و يسميه اللبأ فقال لئن أمكنني الله منه لأضربن عنقه[٣] و اللبأ فعل بكسر الفاء و فتح العين أول اللبن في النتاج (القاموس) و يدل على أن مستحله كافر و أنه من ضروريات الدين، و في القوي، عن سعد بن ظريف، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أخبث المكاسب كسب الربا[٤]
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب فضل التجارة و آدابها خبر ٦٣- ٨١.