روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥١ - بَابُ بَيْعِ الْكَلَإِ وَ الزَّرْعِ وَ الْأَشْجَارِ وَ الْأَرَضِينَ وَ الْقُنِيِّ وَ الشِّرْبِ وَ الْعَقَارِ
.........
______________________________
و الأظهر عدم الاحتياج.
و يمكن أن يكون المراد بالحصائد أسافل الزرع التي لا يتمكن منها المنجل[١] و حينئذ يكون السؤال باعتبار أن الغالب عدم بيعه بل يذرونها لينتفع الناس منها مجانا، و حينئذ يكون الجواب أظهر و أوفق بالسؤال السابق، بل هذا هو الأظهر.
و يؤيده ما رواه الشيخان في الصحيح، عن البزنطي، عن محمد بن عبد الله قال: سألت الرضا عليه السلام عن الرجل تكون له الضيعة و يكون لها حدود تبلغ حدودها عشرين و بأقل و أكثر يأتيه الرجل فيقول له أعطني من مراعي ضيعتك و أعطيك كذا و كذا درهما فقال: إذا كانت له فلا بأس[٢] فأما ما رواه الكليني في القوي عن يونس، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل المسلم تكون له الضيعة فيها جبل (جل- خ ل) مما يباع يأتيه أخوه المسلم و له غنم قد احتاج إلى جبل يحل له أن يبيعه الجبل (الجل- خ ل) كما ببيع من غيره أو يمنعه من الجبل (الجل- خ) إن طلبه بغير ثمن و كيف حاله فيه و ما يأخذه؟ قال: لا يجوز له بيع جبله (جله- خ) من أخيه لأن الجبل (الجل- خ) ليس جبله (جله- خ) إنما يجوز له البيع من غير المسلم[٣].
فيمكن حمله على الكراهة و يؤيده قوله عليه السلام (من أخيه) أي الشيعة (أو) يحمل على المفتوحة عنوة لقوله عليه السلام (لأن الجبل ليس جبله) أي هو لكافة المسلمين
[١] المنجل بالفارسية« داس».