روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠٢ - بَابُ الْبُيُوعِ
وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلِمَ فَهُوَ لِلْبَائِعِ.
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ هَذَانِ الْحَدِيثَانِ مُتَّفِقَانِ وَ لَيْسَا بِمُخْتَلِفَيْنِ وَ ذَلِكَ أَنَّ مَنْ بَاعَ مَمْلُوكاً وَ اشْتَرَطَ الْمُشْتَرِي مَالَهُ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمِ الْبَائِعُ بِهِ فَالْمَالُ لِلْمُشْتَرِي وَ مَتَى لَمْ يَشْتَرِطِ الْمُشْتَرِي مَالَهُ وَ لَمْ يَعْلَمِ الْبَائِعُ أَنَّ لَهُ مَالًا فَالْمَالُ لِلْبَائِعِ وَ مَتَى عَلِمَ الْبَائِعُ أَنَّ لَهُ مَالًا وَ لَمْ يَسْتَثْنِ بِهِ عِنْدَ الْبَيْعِ فَالْمَالُ لِلْمُشْتَرِي
٣٨١٧ وَ رُوِيَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع الرَّجُلُ يَشْتَرِي الْمَمْلُوكَ وَ مَالَهُ فَقَالَ لَا بَأْسَ قُلْتُ فَيَكُونُ مَالُ الْمَمْلُوكِ أَكْثَرَ مِمَّا اشْتَرَاهُ بِهِ فَقَالَ لَا بَأْسَ.
٣٨١٨ وَ رَوَى أَبَانٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ شِرَاءِ مَمْلُوكِ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَقَالَ إِذَا أَقَرُّوا لَهُمْ بِذَلِكَ فَاشْتَرِ وَ انْكِحْ.
______________________________
و يمكن حمله على الاستحباب كما فعله جماعة من الأصحاب، أو على أنه علم و اشترط و
الحمل الذي ذكره المصنف ذهب إليه جماعة من القدماء.
«و روي عن زرارة» في الصحيح و الشيخان في القوي كالصحيح و خصص منه الربوي و تقدم.
«و روى أبان» في الموثق كالصحيح كالشيخين[١] «عن إسماعيل بن الفضل (إلى قوله) و أنكح» أي جامع أو اعقد بإذن صاحبه مع أن الفروج مما يحتاط فيه فلو كان فيها شبهة لما أمرناكم به.
و لو لم يملكوها لجاز أيضا من باب الاستنقاذ كما روى الشيخان في الموثق كالصحيح عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام عن رقيق أهل الذمة اشترى منهم شيئا فقال: اشتر إذا أقروا لهم بالرق[٢].
[١] الكافي باب شراء الرقيق خبر ٧ و التهذيب باب ابتياع الحيوان خبر ١٣.