المنقذ من التقليد - الحمصي الرازي، سديد الدين محمود - الصفحة ٤٠٢
الإمامة في عصرنا هذا، سوى صاحبنا [١] ... المدّعون لبقاء واحد من سلفه المعصومين قد انقرضوا، فلا يوجد منهم [٢] ... و لحصول العلم بموت اولئك السادة المعصومين، على ما بيّناه، و ثبوت أنّ الحق [٣] ... هو الدليل من حيث الاعتبار العقليّ، و من طريق السمع، فالتنصيص عليه من جهة [٤] ... عليه السلام و من آبائه عليهم السلام، على ما تواترت به الشيعة التي بيّنا صحّة نقلها عند الكلام في النصّ.
و يؤيّد هذه الأدلة و يؤكّدها ما يرويه مخالفو الشيعة في نعوت المهديّ و صفاته، و الرواية الظاهرة المستفيضة عن الرسول من قوله عليه السلام: لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد، لطوّل اللّه ذلك اليوم، حتى يخرج رجل من ولدي، يواطئ اسمه اسمي، و كنيته كنيتي، يملأ الارض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا [٥].
و هذا آخر ما أردنا إيراده من الكلام في الغيبة، و نسأله تعالى العفو عمّا لعلّه اتّفق فيه من الزلل، و عن جميع ذنوبنا، و المرجوّ من إخواننا الناظرين فيه أن يذكرونا بخير، و لا ينسونا بالدعاء عند ما ينتفعون بشيء من مسائل هذا الكتاب.
و قد اتّفق الفراغ من تصنيفه و تأليفه، التاسع من جمادي الاولى، من شهور سنة إحدى و ثمانين و خمس مائة هجريّة، و الحمد للّه ربّ العالمين، و الصلاة و السلام على خير خلقه محمّد و آله الطاهرين.
و اتّفق الفراغ من كتابته في يوم الخميس الثالث من شهر جمادي الاولى، سنة ثمان و سبعين و مائتين بعد الألف من الهجرة.
[١] بياض في نسخة (ج) بمقدار أربع كلمات تقريبا.
[٢] بياض في نسخة (ج) بمقدار أربع كلمات تقريبا.
[٣] بياض في نسخة (ج) بمقدار أربع كلمات تقريبا.
[٤] بياض في نسخة (ج) بمقدار أربع كلمات تقريبا.
[٥] الإرشاد للشيخ المفيد: ص ٣٤٦ باب ذكر القائم بعد أبي محمد عليه السلام.