المنقذ من التقليد - الحمصي الرازي، سديد الدين محمود - الصفحة ٣٨٦
كانتفاعه به في حال ظهوره فلا يلزمنا إيراد شيء من هذه الوجوه [١] ... بلطف الإمامة [٢] في حال غيبته، حاصل كحصوله في حال ظهوره قول صحيح قويّ [٣] ... انّما هم الذين [٤] علموا بالدليل وجوده و إمامته و فرض طاعته، و أنّه لا بدّ له من خروج [٥] ... و لا يتعيّن [٦] لهم ذلك الوقت، لأنّ كلّ ما نقل و روي في أشراط ظهوره و علامات ظهوره منقول عن [التواتر] [٧] و الآحاد، و لا يكون معهم شكّ و ريب في ذلك، و من كذلك لا بدّ من أن يكون خائفا عند اقترافه معصية عرفه عليها من أن يطلع عليها الإمام، إمّا بمشاهدة أو بإقامة بيّنة عنده، فيقيم عليه ما يستحقّه من التأديب و الحدّ، و يكون خوفه من ذلك بأحد وجهين: إمّا بالظهور العام لجميع الخلق على ما هو موعود في حقّه عليه السلام، و إمّا بظهوره خاصّة لإقامة حدّ اللّه عليه، إذ لو ظهر له خاصّة، لما أمكنه مقاومته و الامتناع ممّا يريده من إقامة الحدّ عليه، و لا يستجيز أيضا مخالفته و أن لا ينقاد له، و إن فرضنا قدرته على ذلك، إذ لو استجاز ذلك لخرج عن الولاية إلى العداوة، و لما كان وليّا بل عدوّا، فتحقّق بما بيّناه أنّ الوليّ لا يفوته الانتفاع بلطف الإمامة في حال غيبة الإمام، بل لو قيل: إنّ خوفه من تصرّف الإمام في حال غيبته يكون آكد منه في حال ظهوره لكان قويّا ظاهرا لكلّ أحد، و إذا كان كذلك فمن يكون منزله و مقامه بعيدا من ذلك الموضع لا يكون خوفه منه و من تصرّفه كخوف من يكون في جواره و بالقرب منه، و ليس كذلك إذا كان
[١] بياض في نسخة (ج) بمقدار أربع كلمات.
[٣] بياض في نسخة (ج) بمقدار أربع كلمات.
[٢] «بلطف الإمامة»: ليس في (م).
[٤] «انّما هم الذين»: ليس في (م).
[٥] بياض في نسخة (ج) بمقدار أربع كلمات.
[٦] «و لا يتعيّن»: ليس في (م).
[٧] بياض في نسخة (ج) بمقدار كلمة، و ليس في نسخة (م): «عن ... و الآحاد».