المنقذ من التقليد - الحمصي الرازي، سديد الدين محمود - الصفحة ٣٨١
في مقدورهم إزالة ذلك؟ [١].
و منها: أنّ سبب استتاره عن الأولياء راجع إلى الأعداء، و هم الذين خوّفوا شيعته الانتفاع به.
و هذا الوجه أيضا ليس بصحيح، لأنّه لو كان كذلك للزم سقوط التكليف الذي الإمام لطف فيه عنهم، لأنّه إذا استتر عن الشيعة لعلّة لا ترجع إليهم، و لا يتمكّنون من إزالتها و رفعها، لم يكونوا مزاحي العلّة، فيجب سقوط التكليف الذي وصفناه عنهم، و بعد فانّ الخوف من الأعداء إنّما يمنع من الظهور الكليّ و لا يمنع من ظهوره على وجه الاختصاص لشيعته المعتقدين لإمامته و فرض طاعته، و ليس لأحد أن يقول: الظهور على هذا الوجه لا فائدة فيه [٢] ... لأنّه يلزم عليه عدم انتفاع الشيعة بالأئمة الذين كانوا بعد أمير المؤمنين عليه السلام إلى [٣] ...
كانوا يتصرّفون تصرف الائمة.
و منها: إن قيل: أوّلا نحن لا نقطع على أنّه عليه السلام لا يظهر [٤] ... و انّما يعلم كلّ واحد منهم حال نفسه دون غيره، و لكن من لا يظهر له منهم فانّ سبب عدم ظهوره عليه السلام راجع إليه، و لا يلزمنا معرفة ذلك السبب بعينه في حقّ الغير، بل يكفينا أن نعلم أنّ مع بقاء التكليف و استمرار غيبته عنه لا بدّ من أن يكون ذلك بسبب راجع إليه دون غيره، و إن لم نعلمه مفصّلا على ما يقوله بعض المخالفين الذين نظروا في الأدلّة الصحيحة، فلم يحصل لهم العلم أنّه لا بدّ من أن يكونوا أخلّوا بشرط من شروط النظر و إن لم يعلم ذلك مفصّلا،
[١] تمهيد الاصول في علم الكلام: النسخة المطبوعة ناقصة.
[٢] بياض في نسخة (ج) بمقدار أربع كلمات.
[٣] بياض في نسخة (ج) بمقدار ثلاث كلمات، و كلمة (إلى) ليس في (ج).
[٤] بياض في نسخة (ج) بمقدار ثلاث كلمات.