المنقذ من التقليد - الحمصي الرازي، سديد الدين محمود - الصفحة ٣٧٢
الكلام في الغيبة
إن قال قائل: إن كان الأمر على ما ذكرتموه، فأين إمام زمانكم هذا؟ و لم لا يظهر و لا يتصرّف تصرّف الأئمة؟ و ما الوجه في حسن غيبته و استتاره؟.
قلنا: الكلام في غيبة إمام عصرنا هذا و سببها و وجه حسنها ظاهر إذا صحّت الاصول التي قدّمناها، فأمّا من دون صحّتها فهو غير واضح، بل هو مستحيل، و ذلك لأنّا إذا علمنا إمامته، لعلمنا بأنّ الزمان لا يخلو من إمام، و أنّ الإمام لا بدّ من أن يكون مقطوعا على عصمته من كبائر الذنوب و صغائرها، و أنّ الحقّ لا يخرج من الامّة، و وجداننا الامّة بين قائل يقول بجواز خلوّ الزمان من إمام مبطل في مقاله للدلالة الدالة على [١] ...، و قائل يقول بإمامة من ليس بمقطوع على عصمته من الصغائر و الكبائر [٢] الدالّ على عصمة الإمام من جميع المعاصي قطعا، و قائل يقول بإمامة من ثبت [٣] هذه الفرقة قد انقرضت، لكنّها و إن لم تنقرض و كانت موجودة، فانّ قولها يبطل بما علمنا [٤] ...، من ادّعت حياته كموت آبائهم و أولادهم، و قائل يقول: بإمامة صاحبنا عليه السلام،
[١] بياض في نسخة (ج) بمقدار كلمتين.
[٢] بياض في نسخة (ج) بمقدار أربع كلمات.
[٣] بياض في نسخة (ج) بمقدار كلمتين.
[٤] بياض في نسخة (ج) بمقدار ثلاث كلمات.