المنقذ من التقليد - الحمصي الرازي، سديد الدين محمود - الصفحة ٤٠٠
و استبعاده عمارتها و عودها إلى ما كانت عليه، و إحياء أمواتها بقوله: «أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها، فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ» [١] و احيائه بعد ذلك مع بقاء طعامه و شرابه بحالهم لم يتغيّر، و مع بقاء حماره حيّا قائما على علفه، لم يتّفق و لم يتغيّر عن حاله و لم يضرّه، طول عمره و لا أضعفه، ثمّ أنشأ اللّه العظام، و إحياء اولئك الموتى، كلّ ذلك مذكور في القرآن في قوله تعالى: «أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَ هِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قالَ كَمْ لَبِثْتَ قالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَ شَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَ انْظُرْ إِلى حِمارِكَ وَ لِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَ انْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» [٢]،. [٣] لنبيّ يقولون: إنّه كان نبيّا من أنبياء اللّه تعالى، و لا شكّ في أن جميع ذلك خارج [٤] ... في الغيبة اتّفق لكثير من الخلق، و إن لم يكن في القرآن، قد ذكره أصحاب [٥] ... لينظروه، و أورده نقلة السّير و الآثار في كتبهم من غيبات ملوك الفرس عن [٦] [بلادهم] طويلا لوجوه من التدبير، بحيث لم يعرف أحوالهم فيها و لا مستقرا و لا اطلع لهم على موضع و مكان، ثمّ [٧] [رجعوا الى وطنهم] بعد ذلك و عادوا الى ملكهم بأحسن حال، و كذلك جماعة من حكماء الروم و الهند و ملوكهم قد كانت لهم غيبات و أخبار بأحوال تخرج عن العادات، لم يذكر شيئا من ذلك أكثر أصحابنا، لعلمهم بأن الخصوم ينكرونه، لكنّ ما في القرآن لا يمكن دفعه إلّا بالخروج
[١] البقرة: ٢٥٩.
[٢] البقرة: ٢٥٩.
[٣] بياض في نسخة (ج) بمقدار أربع كلمات.
[٤] بياض في نسخة (ج) بمقدار أربع كلمات.
[٥] بياض في نسخة (ج) بمقدار أربع كلمات.
[٦] بياض في نسخة (ج) بمقدار كلمة.
[٧] بياض في نسخة (ج) بمقدار ثلاث كلمات.