المنقذ من التقليد - الحمصي الرازي، سديد الدين محمود - الصفحة ٣٩٧
و مستقرّه و لا يأتى عنه خبر، و لا يعرف له أثر، فالكلام عليه أنّ الأمر في ذلك ليس على ما يظنّه المخالفون، فأنّ أصحابنا الإماميّة بأجمعهم يدفعون هذا القول و يقولون: إنّ جماعة من أصحاب أبيه أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام قد شاهدوه في حياة أبيه، و كانوا أصحابه و خاصّته بعد وفاته و السفراء بينه و بين شيعته مدّة طويلة، و كانوا ينقلون عنه إليهم معالم الدين و أجوبته عن مسائلهم و يقبضون عنهم حقوقهم، و هم جماعة معروفون بأسمائهم و أنسابهم و أعيانهم، كأبي عمرو عثمان بن سعيد السّمان، و أخيه أبي جعفر محمّد بن سعيد، و بني مهزيار بالأهواز [١]، و بني الزكوزكي بالكوفة، و بني نوبخت ببغداد، و جماعة من أهل قزوين و قم و غير هما من الجبال المشهورون بذلك عند أصحابنا [٢] ...
صيروا بانه ظاهرة [٣] و أصحاب فهم و رواية، و كان السلطان يعظم [٤] ...
و استشهاد عدالتهم، و هذا يبطل دعوى الخصوم وفاق الإماميّة [٥] ... عنه ولد، و لا عرف له مكان، و لا أخبر بلقائه أحد، و أمّا بعد انقراض [٦] ... أخبار متناصرة بأنّه لا بدّ للقائم المنتظر من غيبتين، إحداهما أطول من الاخرى، يعرف [٧] [خبره في غيبته ال] قصرى الخاصّ دون العامّ، و في الطولى لا يعرف خبره العام و الخاصّ، و لا يعلمون له منزلا إلّا من يتولّي خدمته من ثقات أوليائه و لم ينقطع عنه الأخبار بذلك موجودة في كتب الشيعة قبل مولد أبي محمّد وجده و أبيه عليهم السلام، فظهر صدق رواة تلك الأخبار عند مضيّ السفراء الذين سمّيناهم بالغيبة الطولى، و صار ذلك من الدلالات الواضحة في صحّة ما ذهبت الإمامية إليه.
[١] «بالأهواز» في نسخة (ج).
[٢] بياض في نسخة (ج) بمقدار خمس كلمات.
[٤] بياض في نسخة (ج) بمقدار خمس كلمات.
[٥] بياض في نسخة (ج) بمقدار خمس كلمات.
[٦] بياض في نسخة (ج) بمقدار خمس كلمات.
[٣] «صيروا بانه ظاهرة» ليس في (م)، و فيها: و ظاهره.
[٧] بياض في نسخة (ج) بمقدار خمس كلمات، و كلمة «قصرى» ليس في (م).