المنقذ من التقليد - الحمصي الرازي، سديد الدين محمود - الصفحة ٣٩٦
السلام كذلك، ثمّ و قول الكيسانية يبطل من وجه آخر، و هو ادعائهم إمامة من لم يكن مقطوعا، على عصمته بالاتّفاق، و ليس كذلك ما نقوله، لأنّ خلاف [١] ... بالتواتر، لأنّا نقول بوجود صاحب الزمان و ولادته، و خلاف ذلك هو [٢] ... ممّا لا يشاهد و لا يعاين و لا يعلم ضرورة، بلى ثبوت الولادة ممّا يشاهد، فأمّا نفيها فليس بمشاهد، فأين قولنا من أقوال هؤلاء [٣] ....
فاما ما اورد في آخر السؤال من أنّكم تدّعون ولادة شخص لم يطلع على ولادته ... [٤] ما سبق من السبب في خفاء ولادته، و بيّنا أنّ ذلك غير منكر، بل هو ممّا يمكن أن يكون ... [٥] الإمكان قد ثبت و تحقّق في الأنبياء و الملوك و العامة أيضا، و أشرنا إلى ما يبطل قول من قال: إنّه لم يره أحد بأن ذكرنا أنّ جماعة من ثقاة أبيه شاهدوه طفلا و شابا كاملا، و أنّه كان يخرج من ناحيته التوقيعات و جوابات المسائل إلى مدّة من الزمان، و أنّه كان له سفراء معروفون بينه و بين شيعته، و في الجملة نحن ما أنكرنا غيبة من ادّعى هؤلاء الفرق المبطلة حياته و غيبته بتطاول الزمان فيها، فيحتجّ به علينا في استمرار غيبة صاحبنا و طول زمانها، و إنّما أنكرناها لأنّا علمنا قطعا و يقينا قتل من قتل منهم، و موت من مات من جملتهم بالطريق الذي أشرنا إليه و بشهادة الأئمّة المعصومين القائمين مقام من ادّعى بقائه و حياته، الذين ثبتت إمامتهم بمثل الحجج التي بها تثبت إمامة من تقدمهم بموت الماضين منهم، و لأنه لم يثبت إمامة من يدّعي الكيسانية إمامته و لا إمامة صاحبي الإسماعيلية.
و أمّا تعجبهم من استتاره عن جميع الناس حتى لا يعرف أحد مكانه
[١] بياض في نسخة (ج) بمقدار خمس كلمات.
[٢] بياض في نسخة (ج) بمقدار خمس كلمات.
[٣] بياض في نسخة (ج) بمقدار أربع كلمات.
[٤] بياض في نسخة (ج) بمقدار خمس كلمات.
[٥] بياض في نسخة (ج) بمقدار خمس كلمات.