المنقذ من التقليد - الحمصي الرازي، سديد الدين محمود - الصفحة ٣٩٣
بعض البلّه من الكفّار في جحد نبوّة نبيّنا عليه السلام و إبطالها بإنكار عمّه أبي لهب و إنكار أكثر ذوي نسبه من بنى هاشم و بني اميّة صدقه في دعواه النبوة و اجتماعهم على عداوته و تجريدهم السيوف في حربه و اجتهادهم في استئصاله و أتباعه، هذا مع الاضطرار بالمشاهدة إلى وجوده و ظهور الأعلام الباهرة على نبوّته عليه السلام، و ضيق الطريق في معرفة ولادة الحجّة المهديّ عليه السلام في البعد عن التحقيق، و من تمسّك في إنكار شيء و نفيه أو إثباته أو صحّته أو فساده بمثل المتعلّق بما جرى لجعفر بن على في إنكار وجود خلف و ولد لأخيه، و ما كان من أبي لهب و شركائه في جحد نبوّة النبيّ عليه السلام فانّه لقليل البضاعة.
و أمّا ما ذكر من استبراء جواري الحسن بن علي عليهما السلام [١] ... عليه السلام ولد في حياة أبيه، على ما تواترت به رواة الشيعة، و إذا كان كذلك [٢] ...
استبراء الجواري بعد وفاة سيّد هنّ لو لا العناد و العصبية فأمّا ما يولد [٣] ... من وصيّة أبي محمّد الحسن بن علي إلى أمّه المكنّاة بامّ الحسن رضي اللّه عنها في وقوفه و صدقاته [٤] ... الأمر في جميع ذلك إليها دون غيرها فضعيف و باطل أيضا، و ذلك لأنّ غرضه عليه السلام [٥] ... ممّا لا ينبغي أن يخفى على ذي لبّ متأمّل منصف، من حيث إنّه كان فيما فعله إتمام مقصوده من ولاده ولده الحجّة عليه السلام، و ستر حاله عن سلطان الوقت و متملّك الأمر في زمانه، و من يجري مجراه و يسلك سبيله في إراقة دم من يخالف تلك الدولة و يدّعي فيه أنّه المستحق
[١] بياض في نسخة (ج) بمقدار نصف سطر.
[٢] بياض في نسخة (ج) بمقدار خمس كلمات.
[٣] بياض في نسخة (ج) بمقدار كلمتين.
[٤] بياض في نسخة (ج) بمقدار ثلاث كلمات، و كلمة «و صدقاته» ليس في (ج).
[٥] بياض في نسخة (ج) بمقدار أربع كلمات.