المنقذ من التقليد - الحمصي الرازي، سديد الدين محمود - الصفحة ٣٦٩
القول في بيان إمامة باقي الأئمة عليهم السلام، إلى اتمام الاثنى عشر
لنا في ذلك طرق ثلاثة:
أحدها: تواتر الشيعة خلفا عن سلف إلى النبيّ عليه السلام انّه نصّ على من يقوم مقامه بعده، ثمّ على من يقوم مقامه بعده، و هكذا إلى تمام الاثنى عشر، و أيضا فانّهم يروون على التواتر أنّ أمير المؤمنين عليه السلام نصّ على من بعده، و كذا كلّ إمام نصّ على الذي يليه إلى الانتهاء إلى صاحب الزمان، و الأسئلة التي أوردناها على ما ذكرناه من تواتر الشيعة بالتنصيص على إمامة أمير المؤمنين مهما اوردت هاهنا، فالجواب عنها ما ذكرناه هناك، فلا معنى لتكراره.
و الطريقة الثانية: هى أن ندلّ على أن الزمان لا يخلو من إمام، و أنّ الإمام لا بدّ من أن يكون معصوما مقطوعا على عصمته، و أن يكون منصوصا عليه، و أنّ الحقّ لا يخرج عن الامّة.
إذا تقررت هذه الاصول يعتبر إمامة كلّ من اختلف في إمامته في كلّ عصر، و نفسد إمامة كلّ من عدا من نذهب إلى إمامته، فنعلم بذلك صحّة إمامة من نذهب إلى إمامته.
و طريق إفساد الأقوال المخالفة لقولنا هو أن من قال: يجوز أن يخلو الزمان من إمام، نبطل قوله بالدلالة الدالة على أن لا غنية في كلّ عصر من إمام، أعني