المنقذ من التقليد - الحمصي الرازي، سديد الدين محمود - الصفحة ٣٦٣
غاصبين، فكيف يكون تقدّمه و رئاسته لطفا، و اللطف ما يقع عنده الصلاح أو يقرّب إليه بطريق الدعوة، و لو لاه ما كان يقع الصلاح أو التقريب منه [١] ... و يصرف عنه [٢] و لو لاه ما كان يرتفع الفساد أو الصرف عنه أو تثبت له [٣] ... عنده [٤] أو الدعاء الى الصلاح و الصرف عن الفساد [٥] الذي أشرنا إليه، فلو أن قائلا قال: إن إمامته كانت مفسدة، لكان قوله أقرب من قولكم، و قد سألتم عن هذا عند كلامكم في وجوب الرئاسة، فأجبتم بأنّ هذا السؤال لا يقدح في وجوب جنس الرئاسة، و إنّما يتوجّه على كلامنا في تعيين إمامة أمير المؤمنين عليه السلام، و وعدتم بالجواب عند كلامكم في تعيين إمامته عليه السلام و أنتم الآن تتكلّمون في ذلك، فما الجواب؟.
قلنا: أوّل ما نقوله في الجواب عن هذا السؤال: إنّ ما ذكره السائل إن قدح في إمامة أمير المؤمنين عليه السلام و كونها لطفا لقدح في نبوّة نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه و آله و كونه لطفا، بل في نبوّة نوح و إبراهيم و موسى و عيسى و يحيى و هود و صالح و أكثر الأنبياء عليهم السلام، و ذلك لأنّ عند انبعاث النبيّ عليه السلام وقع من منكري نبوّته من قريش و غيرهم من القبائح و المعاصي، كتكذيبه و رميه بالسحر و الكهانة و مخاصمته و حروبه ما لو لا انبعاثه لكان لا يقع شيء منه، و كذلك القول في معاملة قوم نوح معه، و إلقاء نمرود إبراهيم في النار، و قتل فرعون السحرة و قطع أيديهم و أرجلهم، و ادّعائه على موسى عليه السلام أنّه كبير السحرة و تكذيبه له، و ما صنعه اليهود بعيسى من الإيذاء و التكذيب و قصدهم قتله و صلبه، و قتل يحيى، و صنيع عاد و ثمود بهود و صالح. و لو
[١] بياض في نسخة (ج) بمقدار ثلاث كلمات.
[٣] بياض في نسخة (ج) بمقدار ثلاث كلمات.
[٢] «و يصرف عنه»: ليس في (م).
[٤] «له ... عنده»: ليس في (م).
[٥] «عن الفساد»: ليس في (م).