تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٩٥
القرينة فعدالة الراوى و و ثاقته دافعة لذلك , و ان كان لاجل احتمال السهو و النسيان و الاشتباه و الخطاء فكل ذلك منقية بالاصول العقلائية فما هو الحجة هو الظهور لكن مبنى الحجية الاصول الاخر كما تقدم ذكرها و اما اصالة الظهور فليست اصلا معولا بل اضافة الاصل الى الظهور لا يرجع الى محصل الا ان يراد بعض ما تقدم .
حول مقالة المحقق القمى
و قد فصل في حجية الظواهر , ذلك المحقق العظيم حيث ذهب الى حجية الظواهر بالنسبة الى من قصد افهامه , دون من لم يقصد , و هو ضعيف صغرى و كبرى . اما الاول فلان الاخبار الواصلة الينا عن النبى ( ص ) و الائمة المعصومين ( ع ) ليس الا كالكتب المؤلفة التى قال ( قدس الله سره ) بحجية ظواهر ها بالنسبة الى الجميع , و ذلك لان الخطاب وان كان متوجها الى مخاطب خاص كزرارة و محمد بن مسلم و امثالهما , الا ان الاحكام لما كانت مشتركة , و شأن الائمة ليس الابث الاحكام بين الناس , فلا جرم يجرى الخطاب الخاص مجرى الخطاب العام في ان الغرض نفس مفاد الكلام من غير دخالة افهام متكلم خاص .
و اما الكبرى فلبناء العقلاء على العمل بالظواهر مطلقا ما لم يحرز ان بناء المتكلم على الرمز و حذف القرائن اللازمة لوضوحه عند المخاطب , فلو اراد المفصل هذا القسم فلما قاله و جه وجيه و ان اراد غير ذلك فمدفوع بالبناء منهم على خلافه . هذا و ان من المرسوم الدائر في بعض الاحيان , مراقبة الرسائل الدائرة بين الاصدقاء و الاخوان من جانب الحكومة و لا شك ان الرسائل الدائرة لم يقصد كاتبها الاافهام من ارسله اليه , الا ان الحكومة و الرقابة العسكرية اذا وجدوا فيها ما يستشم منه الخيانة او التجمع للفتنة صاروا الى احضار الكاتب و زجره و حبسه .