تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٧٥
حول الاشكال الاخر على الاستصحاب
و هو اصعب حلا مما ذكر , و هو ان المستصحب يجب ان يكون اما حكما شرعيا , او موضوعا لحكم شرعى , حتى يصح النهى عن النقض و ما يمكن استصحابه فى المقام احد امور :
١ - الحجية العقلائية : و ارتكازهم على رجوع الجاهل الى العالم في فنه و لزوم الاتباع عن ذوى الاراء و صحة الاحتجاج بها عندهم , و هذا لا حكم شرعى و لا موضوع ذو اثر شرعى .
٢ - الحجية الشرعية : و جواز العمل على طبق رأيه , و لكنه فرع ان يكون في المقام جعل شرعي , سواء كان المجعول هو الحجية او جواز العمل , و قد عرفت انه ليس فى المقام جعل من الشارع بل الموجود انما هو تنفيذ الامر العقلائى , و لم نجد بين الادلة دليلا يصح الاتكال عليه , يدل على جعل الشارع لزوم العمل برأى الفقيه او جوازه فراجع .
٣ - استصحاب الاحكام الواقعية : و لكنه ايضا فرع الشك فيها لان الشك فيها اما ان يكون من اجل الشك في طرو النسخ اليها , او من اجل فقدان شرطه كاحتمال شرطية حضور الامام في صلاة الجمعة , او من عروض مانع و ليس الشك فى المقام مستندا لاحدى هذه الجهات .
٤ - استصحاب الاحكام الظاهرية : بناءا على جعل المماثل عقيب فتوى المجتهد و هو بعد محل منع و لا دليل عليه بل الدليل على خلافه , لان الظاهر هو امضاء ما هو الدائر بين العقلاء , من مراجعة كل جاهل الى خبير فنه , بلا تأسيس و لا جعل مماثل كما قيل فى حجية الامارات , فتلخص انه ليس في المقام مجعول شرعى , و لا موضوع لحكم , شرعى بل الموجود هو حجية قول اهل الخبرة للجاهل , و ليس هو موضوعا لحكم شرعى بل , هو موضوع لحكم عقلى , و هو تنجز الواقع على