تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١١٥
كون المخبر غيره من العدول , لما توجه لوم و لا اعتراض مع ان الامر على خلافه في المورد اذ لو كان الوليد غير فاسق او كان المخبر غيره من العدول لتوجه اللوم ايضا على العاملين , حيث اعتمدوا على قول العادل الواحد , في الموضوعات مع عدم كفايته في المقام , و بذلك يظهر ان التخصيص في المفهوم بشيع فلا بد من رفع اليد عن المفهوم و الالتزام بان الاية سيقت لبيان المنطوق دون المفهوم , و بذلك يظهر النظر فيما افاده الشيخ الاعظم ( قدس الله سره ) فراجعه .
جولة حول ما لا يختص من الاشكال بأية النبا
منها : ان النسبة بين الادلة الدالة على حجية قول العادل , و بين عموم الايات الناهية عن العمل بالظن و ما وراء العلم , عموم من وجه , و المراجع بعد التعارض الى اصالة عدم الحجية و لكن عرفت ان من الايات ما يختص بالاصول الاعتقادية و لسانها آب من التخصيص و لو كانت النسبة عموما و خصوصا مطلقا , و منها ما هو قابل للتخصيص لعموميتها للاصول و الفروع مثل قوله تعالى و لا تقف ما ليس لك به علم و النسبة بينه و بين ادلة الباب هو العموم و الخصوص المطلق , فيخصص عمومها او يقيد اطلاقها كما مر .
و اجاب بعض اعاظم العصر ( قدس الله سره ) من ان أدلة الحجية حاكمة على الايات الناهية , لان ادلة الحجية تقتضى خروج العمل بخبر العادل عن كونه عملا بالظن , ثم قال : و لو لم نسلم الحكومة فالنسبة بين ادلة الباب مع الايات الناهية , هو العموم و الخصوص المطلق , و الصناعة يقتضى تخصيص عمومها بما عدى خبر العادل . و قد عرفت الاشكال في حكومة ادلة الحجية لان الحكومة قائمة باللسان , و ليس هنا ما يتكفل , تنزيل الخبر الواحد منزلة العلم و اما ما افاده من التخصيص , ففيه انه لو كان لسان العام آبيا عن التخصيص , يقع المعارضة , بينه و بين الخاص و لا يجرى صناعة التخصيص في هذا المقام اصلا و الجواب ماعرفت .