تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٤٢
عليه السلام لا تنقض اليقين بالشك , او روى عن النبى : لا ضرر و لا ضرار , كان على المخاطبين و على علماء الاعصار المتأخرة , استفراغ الوسع في تشخيص صغرياته و ما يصلح ان يكون مصداقا له او لا يصلح و فهذا ما نسميه الاجتهاد .
و منها : ما رواه الصدوق في معانى اخباره عن داود بن فرقد : قال : سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقولانتم افقه الناس اذا عرفتم معاني كلامنا ان الكلمة لتنصرف على وجوه فلو شاء انسان لصرف كلامه كيف شاء و لا يكذب ( الوسائل الباب ٩ / ٣ ) فان عرفان معاني الكلام ليس الا تشخيص ما هو الاظهر بين المحتملات , بالفحص عن القرائن الحافة و بعرض اخبارهم على الكتاب و السنة و على اخبار العامة و فتاواهم , و غير ذلك , مما يتضح به المراد , و يتعين ما هو المفاد , و ليس هذا الا الاجتهاد .
و منها : ما عن عيونه باسناده عن الرضا قال :من رد متشابه القرآن الي محكمه فقد هدى الي صراط مستقيم , ثم قال : ان فى اخبارنا محكما كمحكم القرآن و متشابها كمتشابه القرآن فردوا متشابهها الى محكمها , و لا تتبعوا متشابهها دون محكمها فتضلوا ( الوسائل ب ٩ / ٢٥ ) فان رد المتشابه الى محكمه بجعل احد هما قرينة على الاخر لا يتحقق بدون الاجتهاد .
و منها : ما عن كتاب الغيبة باسناده عن الحسين بن روح عن ابى محمد الحسن بن على عليه السلامانه سئل عن كتب بنى فضال فقال خذوا بمار و وا , و ذروا ما رأوا ( الوسائل ب ٨ / ٧٨ ) دل على انه كانت لهم روايات و آراء , فامر بالاخذ بالاولى , و طرح الثانية و لعله لاشتراط العدالة , و اتباع مذهب الحق فى المفتى , و احتمال ان المقصود من الاراء المطروحة و ما رأوها و اعتقدوا به فى اصول مذهبهم , ساقط لاطلاق الكلام . [١]
اظن ان معنى الرواية : ان لكم الاخذ برواياتهم لكونهم رووها عن مشايخهم و ائمتهم فى حال الاستقامة و عدم الانحراف عن مذهب الحق , و ذروا ما راوا من العقائد اى لا يضر تلك العقائد الباطلة الحادثة بعد طيلة سنين لما رووها من قبل فيخرج الرواية عن صلاحية الاستشهاد - المؤلف .