تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٣٦
المقصد السابع في الاصول العملية
القول في البرائة
و ينبغي تقديم امور :
الاول : قد اختلفت كلمات الاعاظم في بيان حالات المكلف و ذكر مجارى الاصول , و كلها لا يخلو عن النقض و الابرام . فان ما افاده شيخنا العلامة و ان كان احسن و اتقن فقال : ان المكلف اذا التفت الى حكم فاما ان يكون قاطعا به اولا و على الثانى فاما ان يكون له طريق منسوب من قبل الشارع اولا و على الثانى اما ان يكون له حالة سابقة ملحوظة اولا , و على الثانى اما ان يكون الشك في حقيقة التكليف او في متعلقه , و على الثانى اما ان يتمكن من الاحتياط اولا (( انتهى )) .
لكن يرد عليه مع ذلك انه لو كان المراد من القطع بالحكم , هو القطع التفصيلى به ففية مضافا الى انه لا وجه لتخصيصه بالتفصيلى , ان ذلك لا يناسب مع البحث عن القطع الاجمالى في مبحث القطع , و ان اراد الاعم منه ومن الاجمالى فيقع التداخل بين مباحثه , و مباحث الاشتغال , و عليه لا بد ان يبحث عن الشك في المتعلق ( الاشتغال ) في ابحاث القطع لا في ابحاث الشك , فان الشك في المتعلق يلازم القطع الاجمالى بالحكم , و منه يعلم انه لو اراد من الطريق المنصوب من الشارع الاعم مما عرضه الاجمال في متعلقه اولا , يقع التداخل بينه و بين الشك في المتعلق .
اضف الى ذلك انه ليس لنا طريق منصوب من الشارع , و انه ليس هنا امارة تأسيسية : بل كلها امضائية , و على ذلك يصير البحث عن تلك الامارات الامضائية , بحثا استطراديا فيكون عامة مباحث الظن ابحاثا استطراديا الا ان يراد