تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٦٥
فيلزم اتحادا لتكلمتين فى المعنى , و قد اوضحنا فى ما مر عدم ثبوت ورود قوله : لا ضرر و لا ضرار , مستقلا , و لم يثبت عندنا صدوره الا فى ذيل حديث سمرة , اضف الى ذلك ما تلوناه من الشواهد فانك لا تجد فيها موردا استعمل فيما يدعيه الاساتذة و مهرة اللغة , فتحصل : ان الضرر فى المقام ما هو المفهوم عرفا منه من النقض فى الاموال و الا نفس , و الضرار , بمعنى الحرج و التضييق و ليس من حديث التأكيد و المجازات عين و لا اثر .
فى توضيح مفاد الهيئة التركيبية
و قد وقع مشارا للبحث و اختار كل مذهبا . و اليك نقل ما اختاره الاعلام و توضيح ما فيه :
الاول : ما اختاره الشيخ الاعظم و قال ما هذا حاصله : ان الاظهر ابقاء النفى على حاله , و ان المنفى هو الحكم الشرعى الذى يلزم منه الضرر على العباد و يكون المحصل انه ليس فى الاسلام مجعول ضررى و بعبارة اخرى : حكم ضرري يلزم من العمل به الضرر على العباد كلزوم البيع مع الغبن و وجوب الوضوء اذا استلزم ضررا ماليا , و اباحة الاضرار بالغير , فان الكل احكام ضررية منتفية فى الشريعة , هذا كله اذا كان الحديث مطلقا , او مقيدا بقوله : في الاسلام و اذا قلنا بوروده مقيدا بقوله (( على مؤمن )) فيختص بالحكم الضررى بالنسبة الى الغير و لا يشمل نفي وجوب الوضوء و الحج مع الضرر - الى ان قال - و ما ذكرنا من الوجه هو الارجح في معنى الرواية بل المتعين بعد تعذر حمله على حقيقته لوجود الحقيقة في الخارج بديهة .
الثاني : ما اختاره بعض الفحول و هو ان يكون كناية عن لزوم التدارك اي الضرر المجرد عن التدارك منفى , و جعله الشيخ الاعظم اردء الوجوه .