تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٩٣
كان خلط الحرام حلالا فاختلطا جميعا فلم يعرف الحرام من الحلال فلا باس , و لا يبعد حملها على غير المحصورة .
و منها : صحيحة الحلبى لو ان رجلا ورث من ابيه ما لا و قد عرف ان في ذلك المال ربا و لكن اختلط في التجارة بغيره حلالا , كان حلالا طيبا فليأكله و ان عرف منه شيئا معزولا انه ربا فلياخذ رأس ماله و يرد الربا .
و منها : صحيحة اخرى له , و غيرها من الروايات التى قد جمع بعضها السيد الفقيه اليزدى في حاشيته على المكاسب عند البحث عن جوائز السلطان , و لا يبعد كون مورد اكثرها من قبيل الشبهة غير المحصورة , و في مقابلها روايات اخر محمولة على المحصورة كروايات التخميس فانها محمولة على ما جهل المقدار و احتمل كون الحرام مقدار الخمس و الزيادة و النقيصة و اما لو علم ان في ماله الذى بلغ خمسين الف دينار , دينارا من الحرام فلا اشكال في عدم وجوب الخمس , و بالجملة دلالة الروايات على الشبهة غير المحصورة واضحة , و نعم يخرج منها بعض الموارد كما لو عرف صاحب المال فيجب له التخلص من ماله , و تفصيل الكلام في باقي الاقسام في محله .
في بيان ما هو الميزان في الباب
و قد ظهر مما اوضحنا من مقالة شيخنا العلامة اعلى الله مقامه ان ما هو الظابط في الشبهة غير المحصورة , ان تكون كثرة الاطراف بمثابة لايعتنى العقلاء باحتمال كون الواقع في بعض الاطراف في مقابل البقية لضعف الاحتمال لا جل الكثرة .
و قد نقل شيخنا الاعظم ( قدس الله سره ) كلمات في ضابطها عن الاعلام غير انه لا يهم الباحث , لان الدليل الوحيد ما عرفت من بناء العقلاء و دلالة الاخبار , و ليس عنوان غير المحصور واقعا في مصب رواية حتى نتكلف لبيان حده .
ثم انه يظهر من بعض اعاظم العصر ضابطا آخر فقال ما هذا حاصله : ان